من الوحدة إلى الاتحاد.. كيف شق فارس عابدي طريقه إلى العميد؟
واصل فارس عابدي التدرج في مسيرته الكروية من الملاعب الصاعدة إلى أحد أكبر أندية المملكة، بخطوة جديدة عنوانها الاتحاد. فالظهير الأيسر الذي تنقل بين أربع محطات محلية، نجح في لفت الأنظار بمستوياته مع نيوم، ليحصل على فرصة ارتداء قميص "العميد" قبل انطلاق الموسم الجديد، في تحدٍ يُعد الأبرز في مشواره الاحترافي. وأعلن الاتحاد تعاقده مع عابدي بعقد يمتد لأربعة مواسم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجبهة اليسرى قبل انطلاق الموسم الجديد، ضمن سلسلة التدعيمات التي يجريها النادي استعدادًا للاستحقاقات المحلية والقارية. بدأ عابدي مسيرته مع الوحدة، قبل أن ينتقل إلى القادسية، ثم الفيحاء، وصولًا إلى نيوم، الذي شهد أبرز محطاته الكروية. وخلال تلك الرحلة، اكتسب خبرات متنوعة في أكثر من بيئة فنية، وهو ما أسهم في تطور مستواه حتى أصبح أحد أبرز الأظهرة المحليين في الموسم الماضي. وشكلت تجربته مع نيوم نقطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما فرض نفسه خيارًا أساسيًا في تشكيلة الفريق، وقدم مستويات مستقرة على مدار الموسم، ليلفت أنظار الاتحاد الذي تحرك لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية. وخاض عابدي 33 مباراة مع نيوم في الموسم الماضي، معتمدًا على سرعته في الانطلاق على الرواق الأيسر وقدرته على أداء الواجبات الدفاعية والهجومية، إلى جانب حضوره البدني بطول يبلغ 1.80 متر، وهي مواصفات جعلته من العناصر التي يمكنها تقديم الإضافة في أكثر من جانب داخل الملعب. ويأتي انضمام عابدي في توقيت يبحث فيه الاتحاد عن تعزيز خياراته المحلية، خاصة في مركز الظهير الأيسر، مع ازدحام روزنامة الفريق بالمنافسات خلال الموسم الجديد، ما يجعل وجود بدائل جاهزة عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار الأداء. ويمثل الانتقال إلى الاتحاد أكبر اختبار في مسيرة عابدي حتى الآن، إذ سينتقل من مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة المنافسة على الألقاب، وسط تطلعات جماهير "العميد". وبالنسبة لعابدي، فإن الرحلة التي بدأت من الوحدة مرورًا بالقادسية والفيحاء ونيوم، وصلت اليوم إلى محطة جديدة قد تكون الأهم في مسيرته، وفرصة لترسيخ اسمه بين أبرز اللاعبين المحليين في مركز الظهير الأيسر خلال السنوات المقبلة.