من باريس إلى داكار.. كيف تحولت فرنسا إلى مصنع نجوم منتخب السنغال قبل صدام المونديال؟
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي فرنسا والسنغال في افتتاح مشوارهما ببطولة كأس العالم 2026، لكن هذه المباراة لا تقتصر أهميتها على الجوانب الفنية فقط، بل تحمل أبعادًا تاريخية وإنسانية تعكس العلاقة المعقدة بين البلدين.ويدخل المنتخب السنغالي البطولة بطموحات كبيرة مدعومًا بكوكبة من النجوم أصحاب الخبرات الدولية، يتقدمهم ساديو ماني وكاليدو كوليبالي، غير أن القاسم المشترك بين عدد كبير من عناصر "أسود التيرانغا" يتمثل في ارتباطهم الوثيق بفرنسا، سواء من خلال الولادة أو التكوين الكروي.جذور فرنسية داخل المنتخب السنغاليرغم استقلال السنغال عن فرنسا عام 1960، فإن الروابط بين البلدين ما زالت حاضرة بقوة في عالم كرة القدم. ويظهر ذلك بوضوح في تشكيلة المنتخب السنغالي الحالية التي تضم العديد من اللاعبين المولودين على الأراضي الفرنسية قبل اختيار تمثيل منتخب بلادهم الأصلي.ومن أبرز هؤلاء إدوارد ميندي، وموريس دياو، وييفان ديوف، وكاليدو كوليبالي، ومامادو سار، وأنطوان ميندي، وإيليمان ندياي، إضافة إلى الموهبة الشابة إبراهيم مباي، وجميعهم اتخذوا قرار الدفاع عن ألوان السنغال رغم نشأتهم أو ولادتهم في فرنسا.كليرفونتين.. بصمة فرنسية في صناعة نجوم السنغاللا تتوقف العلاقة عند مكان الميلاد فقط، بل تمتد إلى مراحل التكوين الكروي، حيث تلقى عدد من لاعبي السنغال تعليمهم وتدريبهم داخل أكاديمية "كليرفونتين" الشهيرة، التي تُعد أحد أبرز مراكز تطوير المواهب في فرنسا، وخرجت أسماء صنعت تاريخ الكرة الفرنسية خلال العقود الماضية.وبفضل هذا التكوين، اكتسب اللاعبون السنغاليون خبرات فنية وتكتيكية جعلتهم من بين أبرز العناصر في القارة الأفريقية وعلى الساحة الأوروبية.من قمصان فرنسا السنية إلى قيادة "أسود التيرانغا"وشهدت السنوات الماضية تحول عدد من اللاعبين الذين مثلوا المنتخبات الفرنسية السنية إلى ارتداء قميص السنغال على مستوى المنتخب الأول.ويُعد كاليدو كوليبالي أبرز هذه الأسماء، بعدما خاض 11 مباراة مع منتخبات فرنسا العمرية وشارك في كأس العالم للشباب عام 2011 إلى جانب أنطوان غريزمان، قبل أن يصبح قائدًا للمنتخب السنغالي وأحد أبرز نجومه.كما برز اسم مامادو سار، الذي قاد منتخب فرنسا تحت 17 عامًا للتتويج ببطولة أوروبا عام 2022، قبل أن يحسم قراره الدولي لصالح السنغال، بينما واصل حبيب ديارا تمثيل فرنسا حتى م