من براميل النفط إلى رموز الذكاء: كيف تتغير مقاييس اقتصاد المستقبل؟

من براميل النفط إلى رموز الذكاء: كيف تتغير مقاييس اقتصاد المستقبل؟
من براميل النفط إلى رموز الذكاء: كيف تتغير مقاييس اقتصاد المستقبل؟
خلال القرن الماضي، كانت الريادة الاقتصادية من نصيب الدول المنتجة للطاقة، ولكنها خلال القرن المقبل، ستكون للدول الأكثر قدرة على إنتاج الذكاء وتوظيفه على نطاق واسع.فعلى مدار عقود، لم تكن براميل النفط مجرد سلعة يتم تداولها في الأسواق، بل كانت مقياسًا للإنتاج الاقتصادي والقدرة الصناعية والتنافسية الوطنية، حيث يتم من خلالها تشغيل المصانع وتحريك وسائل النقل وتسريع النمو الاقتصادي العالمي.اليوم، يظهر مقياس اقتصادي جديد يتمثل بالرموز الرقمية.فكل تفاعل مع نموذج للذكاء الاصطناعي، سواءً كان للإجابة عن سؤال، أو توليد شيفرة برمجية، أو تسريع الأبحاث العلمية، أو تشغيل الأنظمة الذاتية، يقاس بعدد من الرموز. وتعد هذه الرموز الوحدات الأساسية التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي لفهم المعلومات وتوليد الاستجابات، وهي المقياس العملي لكمية الذكاء التي تُنتج وتُقدَّم للمستخدمين.وكما كانت براميل النفط وقود الاقتصاد الصناعي، ستصبح الرموز تدريجيًا الوقود الذي يغذي اقتصاد الذكاء. وهذا لا يعني أن موارد الطاقة ستفقد أهميتها، بل على العكس تمامًا، فالذكاء يعتمد في جوهره على الطاقة، غير أن الميزة التنافسية لن تقتصر على امتلاك مصادر الطاقة، بل في قدرة الدول على تحويل الطاقة والحوسبة والبيانات إلى ذكاء قابل للتطبيق، يخلق قيمة اقتصادية حقيقية ويعزز التنافسية.وتدخل المملكة العربية السعودية هذه المرحلة وهي تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للعب دور ريادي في اقتصاد الذكاء.فقد أدركت المملكة منذ وقت مبكر، أن الازدهار الاقتصادي المستدام لا يتحقق بمجرد امتلاك الموارد الإستراتيجية، بل من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتنمية الكوادر والكفاءات وبناء المنظومات القادرة على تحويل تلك الموارد إلى قيمة اقتصادية مستدامة.واليوم، ينطبق المبدأ ذاته على الذكاء الاصطناعي.فالفرصة الاقتصادية المتاحة كبيرة بالفعل. وتُشير تقديرات شركة برايس ووترهاوس كوبرز1 (PwC) إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يُسهم بأكثر من 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بما يُعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ مساهمته نحو 320 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط.غير أن اغتنام هذه الفرصة لن يتحقق بمجرد اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بل يتطلب القدرة على إنتاج الذكاء على نطاق واسع.وبالرغم من أن التدريب يبقى عنصرًا أساسيًا في ت
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: عكاظ ←