من هو جلال جيد حكم نهائي «خليجي 27»؟
ولد الحكم المغربي جلال جيد، الذي أسندت إليه قيادة مواجهة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم أمام نظيره الإماراتي في بطولة كأس الخليج، في مدينة الدار البيضاء المغربية 1987، ونشأ في الحي المحمدي، أحد الأحياء الشعبية المعروفة في المدينة، قبل أن تبدأ قصته مع الساحرة المستديرة من زاوية لم يكن يخطط لها. البداية عام 2006، إذ التحق بمدرسة التحكيم التابعة لعصبة الدار البيضاء الكبرى، لكن المفارقة أن دخوله عالم الصافرة خلال تقارير صحافية محلية له لم يكن بحثًا عن مسيرة احترافية أو شهرة في الملاعب، وإنما بدافع التعرف أكثر على قوانين كرة القدم، قبل أن تتحول تلك الخطوة إلى رحلة امتدت نحو عقدين. بدأ جيد مشواره من ملاعب فرق العصبة، وبين الملاعب الترابية ومباريات الدرجات المحلية أخذ يتعلم تفاصيل المهنة التي تحتاج إلى أكثر من معرفة القانون ومع مرور الأعوام، بدأ اسمه يبرز تدريجيًا، حتى حصل على صفة الحكم الفيدرالي 2011، وفي العام نفسه جاءت واحدة من أولى الإشارات إلى الثقة التي بدأت تحيط به، عندما أسندت إليه قيادة ديربي الشباب بين الرجاء والوداد. لم يتوقف صعوده عند حدود مباريات الفئات السنية، إذ انتظر حتى 2015 ليصعد إلى الدوري المغربي للمحترفين، وكانت أولى مبارياته في المسابقة بين المغرب التطواني ونهضة بركان، ومن هناك أصبح حضوره يتكرر في مباريات الدوري والكأس، وبدأ يحجز لنفسه مكانًا بين الحكام الذين تعتمد عليهم مديرية التحكيم المغربية في المباريات المهمة، قبل أن تتسع دائرة حضوره إلى المنافسات القارية وفي 2019، جاءت المحطة التي نقلت مسيرته إلى مستوى آخر، بحصوله على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ومنذ ذلك الوقت، أصبح جيد حاضرًا في البطولات الإفريقية، وشارك في إدارة مباريات مهمة، من بينها مواجهات في دوري أبطال إفريقيا وكأس أمم إفريقيا، وصولًا إلى نهائي كأس العرش المغربي. وأعلن «فيفا» في أبريل الماضي اختيار جيد ضمن حكام كأس العالم 2026، ليصبح أول حكم ساحة مغربي يقود مباريات في كأس العالم منذ محمد كزاز في نسخة 2002. وبعد المونديال، واصل جيد حضوره الدولي، ليصل إلى كأس الخليج 2026، حيث أدار مباريات في البطولة، من بينها مواجهة الإمارات وقطر في الجولة الثالثة، ومباراة الكويت والعراق في الجولة الثانية. وخلال مسيرته ضبط الحكم المغربي 125 مباراة في مختلف البطولات منها 3 مباريات في