مهندس "الهوية الوطنية" وقائد سفينة النواخذة في دوري روشن.. سعد الشهري.. الربان!!
في أزقة الدمام، وحيث يتنفس الساحل الشرقي عشق "فارس الدهناء"، يبرز اسم سعد الشهري ليس مجرد مدرب عابر في تاريخ نادي الاتفاق، و ليس مجرد مدرب مرّ على دكة البدلاء، بل كظاهرة تدريبية أعادت صياغة مفهوم "المدرب الوطني" في أذهان الجماهير والنقاد على حد سواء حيث يعتبر مهندس الهوية الوطنية في دوري روشن هذاالموسم حيث يعد المدرب الوطني الوحيد بين المدربين الأجانب . إن قصة الشهري مع نادي الاتفاق هي قصة "عودة الابن البار" الذي لم يكتفِ بالوفاء لناديه الأم لاعباً، بل عاد ليحمل أحلامه وتطلعاته على كتفيه كقائد فني يمتلك رؤية تتجاوز مجرد الفوز بمباراة، لتصل إلى بناء مشروع كروي.قائد "جيل الذهب" وصانع التحوللم تأتِ ثقة الإدارة الاتفاقية بالشهري من فراغ، بل هي نتاج تاريخ حافل مع المنتخبات السنية، حيث قاد "الأخضر" الأولمبي لمنصات التتويج الآسيوية والوصول للأولمبياد. هذه الخبرة في التعامل مع المواهب الشابة انعكست على الاتفاق؛ إذ نجح في بناء فريق يجمع بين خبرة المحترفين الأجانب وحماس المواهب الوطنية الصاعدة، محولاً الفريق من صراع المراكز المتأخرة إلى منافس شرس في المربع الذهبي ومنطقة الأمان. النهج الفني والتكتيك: " صراع العقل في المستطيل الأخضر"يُعرف سعد الشهري بكونه مدرباً "واقعياً بلمسة جمالية". يفضل غالباً الاعتماد على رسم تكتيكي متوازن ، لكن سحره الحقيقي يكمن في "المرونة التكتيكية". يرتكز نهجه على بناء اللعب من الخلف، مع تركيز شديد على الانضباط الدفاعي وتقارب الخطوط؛ فهو يؤمن أن الدفاع القوي هو المنصة التي تنطلق منها الهجمات المرتدة القاتلة.في مباريات "الديربي" والمواجهات الكبرى، يتجلى ذكاء الشهري في "قراءة الخصم". هو لا يلعب بأسلوب واحد جامد، بل يفرض أسلوبه بناءً على نقاط ضعف المنافس، معولاً على تحركات الأجنحة واستغلال المساحات في أنصاف الأمان. يتميز فريقه بالقدرة على التحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، مع الحفاظ على "التوازن والهدوء" حتى في أصعب الظروف، كما حدث في مباريات شهدت نقصاً عددياً لفريقه. فلسفة "الواقعية الذكية" والاتزان التكتيكيلا يمكن قراءة مسيرة سعد الشهري دون التوقف طويلاً عند "مختبره التكتيكي". الشهري ليس مدرباً يندفع وراء الهجوم العشوائي، بل هو مهندس يؤمن بأن كرة القدم تُكسب في مناطق المناورة (وسط الملعب). يعتمد في فلسفته الأساسية على رسم 4-2-3-1، وهي الطريق