مونديال 2026: ألمانيا حذرة بعد خيبتي 2018 و2022
بعد صدمتي الفشل في روسيا عام 2018 وقطر عام 2022، يتقدّم منتخب ألمانيا بقيادة يوليان ناغلسمان بحذر شديد نحو كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، حيث سيخوضها بدور "الطامح من خارج دائرة الترشيحات".ومنذ خسارته نصف النهائي أمام فرنسا في مرسيليا في كأس أوروبا 2016، يعيش المنتخب الألماني أطول فترة جفاف في تاريخه الحديث، مع غياب كامل عن المربع الذهبي للبطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) على مدى عقد كامل.ولم ينجح امتياز استضافة كأس أوروبا 2024 قبل عامين في كسر هذه السلسلة السلبية، في حين أن مونديال 2006 الذي أُقيم أيضا على أرضه وانتهى بالمركز الثالث، كان قد أطلق سلسلة من ست بطولات متتالية في الطليعة، تُوّجت باللقب العالمي في 2014 بالبرازيل.ومع ذلك، عندما يكون اسمك "مانشافت" وتحمل في سجلك أربعة ألقاب عالمية (1954، 1974، 1990، 2014)، فلا يمكن أن يكون الهدف سوى السعي إلى النجمة الخامسة، وهو ما كرّره المدرب يوليان ناغلسمان مجددا خلال تقديم قائمته المؤلفة من 26 لاعبا.وقال ناغلسمان "إنه تحدّ هائل لنا جميعا، وسنواجهه. أنا متحمس للغاية، واللاعبون متحمسون للغاية، وكذلك الجهاز الفني. النقطة الأهم هي القناعة. نريد أن نصبح أبطال العالم. لكن ذلك يتطلب الكثير".وأضاف "كل لاعب تم اختياره مُلزَم بأن يثبت ذلك كل يوم وأن يفعل كل شيء من أجل الفريق يوميا. علينا أن نترجم الكلام إلى أفعال، وأن ننتقل إلى التطبيق".وفي إطار سعيه لتحقيق ذلك، أعاد ناغلسمان الحارس مانويل نوير، بطل العالم 2014، وهو في سن الأربعين بعد أن أعلن اعتزاله الدولي قبل عامين.- "ألمانيا أمة كروية" -من جانبه، قال المدير الرياضي للمنتخب رودي فولر، الذي يشكّل مع ناغلسمان ثنائيا متناغما منذ خريف 2023 "لا نريد أن نخيّب آمال جماهيرنا في ألمانيا".وأضاف بطل العالم 1990 "في الأيام الأخيرة، كرّرت عبارتي المفضلة: لا نقول إننا سنصبح بالضرورة أبطال العالم، بل إننا سنقدّم على أرض الملعب فريقا يُعدّه يوليان جيدا، وسيكون من الصعب التغلب عليه".وقد تشكّل المباراة الأولى أمام كوراساو التي تشارك للمرة الأولى في كأس العالم، في 14 يونيو، انطلاقة مناسبة لمشوار الألمان الذين كانوا قد خسروا أمام اليابان (2-1) وأمام المكسيك (1-0)، في مقدمات الانهيارين في 2022 و2018 عندما ودعوا باكرا من الدور الأول.وامتد زخم كأس أوروبا 2024 الذي شهد خروجا قاسيا أمام إسبا