مونديال 2026: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد تؤثر على المنافسات
تعتبر الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في العديد من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكل بعد أسابيع قليلة تهديدا لكأس العالم 2026 في كرة القدم.تقام النسخة الـ23 من النهائيات العالمية في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة مضيفة، من بينها مناطق معتادة على درجات حرارة صيفية مرتفعة تتفاقم بفعل رطوبة خانقة.وفي الوقت نفسه، تشكل حرائق الغابات المتكررة في أماكن مثل كندا وكاليفورنيا مخاطر على جودة الهواء.ثم هناك الرعد والبرق: تؤدي العواصف الصيفية في الولايات المتحدة في أغلب الأحيان إلى إيقاف الأحداث الرياضية في الهواء الطلق.وعلى المنظمين فرض تأخير إلزامي لمدة 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق بين 8 و10 أميال (13 إلى 16 كيلومترا). وكل ضربة لاحقة تعني بدء فترة توقف جديدة مدتها نصف ساعة.وشهدت كأس العالم للأندية التي أقيمت العام الماضي والتي شكلت بروفة لمونديال المنتخبات، تأخيرا كبيرا في ست مباريات بسبب الطقس.وتوقع العلماء أن يصبح هذا التوقف أكثر شيوعا مع استمرار الغازات الدفيئة في تسخين الكوكب.وأثارت التأخيرات المتكررة في مباريات البطولة انتقادات من بعض المدربين والمراقبين الذين تساءلوا عما إذا كانت الولايات المتحدة مناسبة أصلا لاستضافة مثل هذه البطولات الكبرى.ووصف الإيطالي إنتسو ماريسكا الذي كان مدربا لتشلسي الإنجليزي في حينها، هذه التأخيرات بأنها "مزحة" تتسبب بتشتيت التركيز، متسائلا عما إذا كانت بعض المدن الأميركية مناسبة لاستضافة مباريات بطولات كبرى.- عندما تسمع الرعد اركض إلى الداخل -يحمل البرق مخاطر جسيمة. صحيح أن الوفيات الناجمة عن الضربات المباشرة نادرة، لكنها تحدث.وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، سُجلت 444 حالة وفاة بسبب الصواعق بين عامي 2006 و2021، وكان معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.وتعد المناطق الواقعة شرق جبال الروكي الأعلى خطرا، إذ أن الرطوبة المرتفعة هناك بسبب دفء مياه خليج المكسيك تؤدي إلى تشكل عواصف رعدية.ويعبّر علماء عن قلقهم من أن يؤدي تغير المناخ إلى إدخال مزيد من عدم اليقين في أنماط العواصف، وربما خلق ظروف تجعل الصواعق أكثر انتشارا.وقالت كيلسي مالوي من جامعة ديلاوير إنه رغم عدم رصد ميول قوية لكن "من المتوقع أن يزداد البرق" بشكل عام في أجزاء من الولايات المتحدة.وأضافت أن المناخ الأكثر