مونديال 2026: الكونغو الديموقراطية تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا "جئنا من بعيد"
كان الطريق الطويل لجمهورية الكونغو الديموقراطية نحو أول مشاركة لها في كأس العالم منذ 52 عامًا مليئا بالتحديات التي قد يصعب على منافستها إنجلترا في دور الـ32 الأربعاء أن تتخيلها.فعلى الرغم من خوض 13 مباراة في التصفيات، والخضوع لحجر صحي قبل البطولة بسبب تفشي فيروس إيبولا، وعدم الاستقرار الناجم عن عقود من الصراع، فإن هذا البلد الذي مزّقته الحروب يفرض نفسه على الساحة العالمية.قال يوان ويسا، بعد أن سجل هدفين ضمنا لبلاده أول فوز لها في كأس العالم على حساب أوزبكستان وتأهلا لمواجهة إنجلترا، حيث لعب مهاجم نيوكاسل كرة القدم على مستوى الأندية طوال السنوات الخمس الماضية "الأمر ليس سهلا في بلدنا".وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة.فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن ومثل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاما.كما مثل أكسيل توانزيبي "الأسود الثلاثة" على مستوى الفئات العمرية، وقد يواجه زميله السابق في المدرسة والفريق ماركوس راشفورد في أتلانتا.ومن بين قائمة تضم 26 لاعبا، وُلد 20 لاعبا خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.وأشعل الصراع على شرق الكونغو الغني بالمعادن حربا استمرت لعقود بين عدد كبير من الجماعات المسلحة، ما أجبر عائلات على الفرار بحثا عن الأمان في أوروبا.وأضاف ويسا "هناك حرب في شرق الكونغو. كل يوم، وكل مرة نرتدي فيها هذا القميص، نفكر بهم".وتابع: "لأننا نريد السلام، ومن أجلهم أقول فقط شكرا. شكرا لأننا جئنا من بعيد. جئنا من لا شيء لنكون هنا. الآن نكتب قصتنا بحبر أسود ويجب أن نفخر".وتنبع جذور هذه القصة الملهمة على أرض الملعب من تلك الخلفية المأساوية.وأصبح استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية أمرا حاسما للدول الصغيرة من أجل تحقيق نتائج تفوق حجمها في كرة القدم الدولية.- "جيل جديد يريد المساعدة" -وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا في البداية إلى بعض الإقناع.فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديموقراطية لضمه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.لكن مع صعود نجم "الفهود"، أصبح اللاعبون أكثر حماسا للانضمام إلى المنتخب الكونغولي.فقد مثل نواه صديقي بلجيكا على مستوى الفئات العمرية، وكان من شبه المؤكد أنه سيكون الآن ركنا أساسيا في صفوف "الشياطين الحمر" لو لم يغيّر ان