واشنطن وطوكيو تتحدان لكبح انهيار الين وتوجيه ضربة للمضاربين
في خطوة نادرة هي الأولى منذ أكثر من عقد، تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية لدعم الين الياباني المتراجع، بعد أن اقترب من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً.ووفق ما نقلته (فاينانشال تايمز)، نفذ بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك عمليات شراء للين وبيع لليورو نيابةً عن الخزانة عبر مصرفي (غولدمان ساكس) و(مورغان ستانلي)، في تحرك يعكس تنسيقاً مباشراً مع طوكيو لكبح رهانات المضاربة التي تضغط على العملة اليابانية.وجاء التدخل الأمريكي بعد إبلاغ الخزانة عدداً من البنوك بضرورة الاستعداد لتحركات محتملة في سوق الين، فيما كشفت صورة التقطتها (رويترز) لمذكرة أمام وزير الخزانة سكوت بيسنت عن توجيه لشراء الين بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، دون تأكيد رسمي لحجم المشتريات.وتزامن التحرك الأمريكي مع تدخلات واسعة من جانب السلطات اليابانية، إذ تشير بيانات البنك المركزي إلى أن طوكيو ربما باعت ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لشراء الين في محاولة لوقف تراجعه، قبل أن تعود للتدخل مجدداً خلال ساعات التداول في نيويورك؛ وفق ما ذكرته صحيفة (نيكي).وأدى الإعلان عن التدخل المحتمل إلى تعزيز الين بشكل ملحوظ، إذ تراجع الدولار إلى نحو 157.6 ين قبيل إغلاق التعاملات الأمريكية، بعد أن كان قد صعد في الأسابيع الماضية إلى قرابة 164 ين، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1986.وتستعد اليابان والولايات المتحدة، بحسب وكالة (كيودو)، للكشف عن سياسة مشتركة لمعالجة ضعف الين، في خطوة تهدف إلى توجيه تحذير للمضاربين واستعادة استقرار الأسواق.وفي سياق متصل، أكدت وزارة المالية اليابانية امتلاكها «مجموعة واسعة من الأدوات» لدعم السيولة، بما في ذلك آلية إعادة الشراء الدائمة (FIMA) التابعة للاحتياطي الفدرالي، التي تتيح لطوكيو الحصول على سيولة بالدولار دون بيع سندات الخزانة الأمريكية، ما يخفف ضغوط التمويل المصاحبة للتدخلات.ويمثل هذا التحرك الأمريكي الياباني المشترك أول تدخل مباشر لدعم الين منذ عام 2011، حين نسقت دول مجموعة السبع لتهدئة الأسواق عقب كارثة الزلزال وتسونامي في اليابان، في مؤشر على جدية الجانبين في مواجهة التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق العملات.