114 ألف متفرج يصنعون النهائي الأكثر حضورًا في تاريخ كأس العالم
لم يكن نهائي كأس العالم 1986 مجرد مواجهة حاسمة على اللقب، بل تحوّل إلى واحدة من أكثر الليالي حضورًا وإثارة في تاريخ البطولة، بعدما امتلأت مدرجات ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي بأكثر من 114 ألف متفرج.وجمع النهائي بين الأرجنتين وألمانيا الغربية يوم 29 يونيو 1986، بحضور بلغ 114,600 متفرج، ليصبح بذلك أكثر نهائي رسمي حضورًا جماهيريًا في تاريخ كأس العالم، وفقًا لسجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وموسوعة غينيس للأرقام القياسية.وشهدت المباراة واحدة من أكثر النهائيات إثارة، بعدما تقدمت الأرجنتين بهدفين عن طريق خوسيه لويس براون وخورخي فالدانو، قبل أن تعود ألمانيا الغربية وتتعادل بواسطة كارل هاينتس رومينيغه ورودي فولر.وبينما كانت المباراة تتجه إلى الأشواط الإضافية، صنع دييغو مارادونا تمريرة حاسمة وضعت خورخي بوروتشاغا في مواجهة المرمى، ليسجل هدف الفوز الثالث، ويمنح الأرجنتين لقبها العالمي الثاني بنتيجة 3-2.ولم تكن قيمة ذلك النهائي في عدد الحضور فقط، بل في تفاصيله أيضًا؛ خمسة أهداف، وعودة ألمانية مثيرة، وهدف حاسم في الدقائق الأخيرة، إلى جانب تتويج جيل أرجنتيني قاده مارادونا بأداء بقي حاضرًا في ذاكرة كأس العالم.ورغم أن مباراة البرازيل والأوروغواي في مونديال 1950 شهدت حضورًا رسميًا بلغ 173,850 متفرجًا، فإنها لم تكن نهائيًا رسميًا بنظام خروج المغلوب، بل مباراة حسمت اللقب ضمن المجموعة النهائية، وهو ما تؤكده وثائق الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). ولذلك يبقى نهائي 1986 صاحب الرقم القياسي بين جميع المباريات النهائية الرسمية في تاريخ كأس العالم.وبعد مرور أربعة عقود تقريبًا، لا يزال هذا الرقم صامدًا، ويبدو أن تجاوزه سيكون بالغ الصعوبة في المستقبل، نظرًا لأن معظم الملاعب الحديثة التي تستضيف نهائيات كأس العالم تتراوح سعتها بين 80 و90 ألف متفرج، إضافة إلى اشتراطات السلامة والراحة الحديثة التي خفّضت السعات الجماهيرية مقارنة بالملاعب التاريخية. ولهذا، يرى كثير من المتابعين أن رقم 114,600 متفرج مرشح لأن يبقى أحد أكثر الأرقام صمودًا في تاريخ نهائيات كأس العالم.