أخطر الإصابات في تاريخ كأس العالم
لم تكن كأس العالم، منذ انطلاقتها الأولى عام 1930، مجرد بطولة للأهداف والاحتفالات واللحظات الخالدة، بل كانت أيضًا مسرحًا لبعض أقسى المشاهد التي عاشتها كرة القدم؛ لحظات توقف فيها التصفيق، وخفتت أصوات الجماهير، وتحولت المتعة إلى قلق، بعدما سقط نجوم كبار ولاعبون مؤثرون تحت وطأة إصابات خطيرة غيّرت مسارهم، وحرمت منتخباتهم من حضورهم، وأحيانًا غيّرت شكل البطولة نفسها.وعبر تاريخ المونديال، لم تكن كل الإصابات متشابهة؛ فهناك إصابات عضلية أنهت مشاركة لاعب، وهناك تدخلات عنيفة تسببت في كسور وارتجاجات، وهناك مشاهد بقيت محفورة في الذاكرة الجماعية للبطولة، لأنها لم تكن مجرد إصابة، بل لحظة إنسانية صادمة داخل أعظم مسرح كروي في العالم.*بوشكاش 1954.. إصابة غيّرت ملامح النهائيفي كأس العالم 1954، كان فيرينتس بوشكاش قائد منتخب المجر وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. لكنه تعرض لإصابة قوية في الكاحل خلال مواجهة ألمانيا الغربية في دور المجموعات، أبعدته عن عدد من مباريات البطولة.ورغم عودته للمشاركة في المباراة النهائية، فإنه لم يكن في كامل جاهزيته البدنية، لتخسر المجر اللقب أمام ألمانيا الغربية في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم. وتُعد إصابته من أكثر الإصابات تأثيرًا في تاريخ البطولة، لأنها غيّرت مسار منتخب كان مرشحًا بقوة للتتويج.*بيليه 1962 و1966.. الخشونة تُسقط الأسطورةفي مونديال 1962 في تشيلي، تعرض الأسطورة البرازيلية بيليه لإصابة عضلية خلال مواجهة تشيكوسلوفاكيا، ليغيب عن بقية البطولة، ورغم ذلك نجحت البرازيل في الاحتفاظ باللقب.أما في نسخة 1966 بإنجلترا، فقد تعرض بيليه لسلسلة من التدخلات العنيفة، خاصة أمام بلغاريا ثم البرتغال، ما أجبره على مغادرة البطولة مصابًا، في واحدة من أكثر النسخ التي تعرض فيها لاعب للاستهداف البدني، حتى أنه صرّح لاحقًا بأنه فكر في عدم المشاركة مجددًا في كأس العالم.*باتريك باتيستون 1982.. الاصطدام الذي لا يُنسىفي نصف نهائي كأس العالم 1982 بين فرنسا وألمانيا الغربية، وقع أحد أكثر المشاهد صدمة في تاريخ البطولة، عندما اصطدم الحارس الألماني هارالد شوماخر بالمهاجم الفرنسي باتريك باتيستون أثناء انفراده بالمرمى.سقط باتيستون فاقدًا للوعي، وتعرض لكسور في الأسنان والأضلاع وإصابات في الرقبة، ونُقل خارج الملعب على محفة وسط ذهول الجميع، بينما لم يحتسب الحكم أي مخالفة ولم