إسبانيا والمكسيك تصنعان الحدث بشباك نظيفة ورقم قياسي في غينيس
فرض منتحبا إسبانيا والمكسيك نفسيهما كأقوى المنظومات الدفاعية في نهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ الحالية، بعد نجاحهما الاستثنائي في الحفاظ على نظافة شباكهما تماماً طوال المباريات الأربع الأولى من البطولة.وفي نسخة مونديالية شهدت غزارة تهديفية وشحاً كبيراً في "الشباك النظيفة"، نجح هذا الثنائي في تقديم توليفة تكتيكية زاوجت بين التميز الفردي لحراس المرمى والانضباط العسكري لخطوط الدفاع، ليوصدا الأبواب تماماً في وجه المنافسين في دور المجموعات ومستهل الأدوار الإقصائية.وجاء التميز المكسيكي ليعلن عن ولادة جدار دفاعي صلب؛ إذ نجح منتخب "اللا تري" في عبور دور المجموعات بثلاث مباريات خرج فيها بشباك عذراء أمام جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك، قبل أن يؤكد هذه الصلابة في دور الـ ٣٢ بإقصاء منتخب الإكوادور العنيد بهدفين نظيفين.وتوج هذا الانضباط التكتيكي الحارس المكسيكي راؤول رانخيل كأحد أبرز نجوم المونديال، بصفته الحارس الوحيد الذي لم تهتز شباكه بأي هدف حتى الآن، مستفيداً من منظومة دفاعية حرمت الخصوم من مجرد صناعة فرص خطيرة داخل الصندوق.وعلى الجانب الآخر، لم يكن التميز الإسباني مجرد حصون دفاعية عابرة، بل تُرجم إلى مجد تاريخي دخلت به "لاروخا" موسوعة غينيس للأرقام القياسية؛ حيث حافظت إسبانيا على عذرية شباكها في المجموعات أمام الرأس الأخضر، وأوروغواي، والسعودية، ثم أجهزت على النمسا بثلاثية نظيفة في الدور الإقصائي الأول.ومهدت هذه المنظومة، التي يقود عمقها الشاب باو كوبارسي، الطريق للحارس أوناي سيمون ليحطم الرقم القياسي العالمي التاريخي كأطول سلسلة دقائق دون استقبال أي هدف في تاريخ كأس العالم بواقع ٥١٩ دقيقة متتالية، ليكسر رقماً صامداً منذ مونديال ١٩٩٠ باسم الإيطالي والتر زينجا، ويعلن الثنائي الإسباني والمكسيكي عن جاهزيتهما الكاملة لمقارعة كبار القوم في دور الـ ١٦ بسلاح الدفاع الحديدي.