إعادة بناء الأخضر

إعادة بناء الأخضر
إعادة بناء الأخضر
من حق كل مشجع سعودي أن يحلم بمنتخبٍ قادر على المنافسة في أعلى المستويات، لكن ما ظهر في كأس العالم يفرض وقفة صادقة مع واقع الكرة السعودية، لا بحثًا عن الملامة، بل رغبةً في صياغة حلول تعيد للأخضر حضوره وهيبته في المحافل الدولية.وقبل كل شيء، يجب التأكيد أن لاعبي المنتخب قدموا ما تسمح به إمكاناتهم الحالية، وهذا يؤكد أن المشكلة ليست في مستوى اللاعبين، بل في المنظومة التي تُنتج اللاعب السعودي، لا في تحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية النتائج. كما أن المرحلة المقبلة تستدعي إعادة النظر في الجهازين الفني والإداري المشرفين على المنتخب.ويبرز ضعف الاستثمار في اكتشاف المواهب كأحد أبرز أسباب التراجع، مقابل التوسع الكبير في استقطاب اللاعبين الأجانب. ورغم أن اللاعب الأجنبي أسهم في رفع مستوى المنافسة، فإن مراجعة عدد اللاعبين الأجانب في دوري روشن أصبحت ضرورة لتحقيق التوازن، ومنح اللاعب السعودي فرصته الطبيعية في المشاركة والتطور.ولتحقيق هذا التوازن، يمكن تبني نظام للتحفيز بالأداء، بحيث تُمنح الأندية التي تزود المنتخبات السنية بأكبر عدد من اللاعبين حوافز مالية مجزية، مع إلزامها بإنشاء أكاديميات مرخصة تُقاس بقدرتها على صناعة المواهب، لا بعدد المسجلين فيها. فالأكاديمية التي لا تُخرّج لاعبين مؤهلين لا تخدم مستقبل الكرة السعودية.ومن المقترحات التي تستحق الدراسة أن يقتصر دوري الدرجة الأولى على المدرب الوطني واللاعبين السعوديين، بما يمنح المواهب فرصة أكبر للظهور، ويخفف في الوقت نفسه الأعباء المالية على الأندية.كما أن وجود 174 ناديًا لكرة القدم في مختلف الدرجات يمثل فرصة كبيرة إذا أُحسن استثمارها، فكل نادٍ قادر على أن يكون مركزًا لاكتشاف المواهب وصناعة لاعبين يخدمون المنتخب لسنوات طويلة.وتبرز الحاجة إلى تعزيز برامج اكتشاف المواهب في المدن ذات الكثافة السكانية والتاريخ الرياضي، مثل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والقصيم، والأحساء، وجازان، وحائل، مع دعم أنديتها، فهذه المناطق قادرة على إنتاج لاعبين مميزين متى ما حظيت بالاهتمام الكافي.ولا يمكن تجاهل أهمية المدرب الوطني، الذي أثبت نجاحه كلما وجد الثقة والمساندة، ويكفي ما قدمه خليل الزياني وغيره من الأسماء التي أكدت قدرة المدرب السعودي على قيادة المنتخب. كما أن تشكيل لجنة فنية دائمة تضم نخبة من المدربين الوطنيين لوضع رؤية طويلة المدى يعد خطوة مهمة في مسا
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←