إيطاليا.. صحوة أوروبية مؤقتة.. وصدمة المونديال تتجدد
جاء تأهل المنتخب البوسني الأول لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد تغلبه الثلاثاء على ضيفه الإيطالي بركلات الترجيح 4-1 «1-1»، في نهائي المسار الأول للملحق الأوروبي، ليعمق جراح «الأتزوري» الغائب عن العرس العالمي منذ 2014. وجاءت خسارة، لتشكل صدمة على بطل العالم أربع مرات، الذي سيغيب للمرة الثالثة تواليًا عن البطولة والمرة الخامسة منذ 1930 عندما اعتذر عن المشاركة في النسخة الأولى بالأوروجواي. ومنذ تتويجها بلقبها العالمي الرابع عام 2006 بقيادة المدرب مارتشيلو ليبي، عاشت إيطاليا خيبة كبيرة في النهائيات بخروجها من الدور الأول في نسختي 2010 و2014 قبل أن تفشل في التأهل إلى النسخ الثلاث التالية. وفي ظل التقهقر الحالي، بدا تتويجها بلقب كأس أوروبا صيف 2021 مجرد صحوة مؤقتة بعدما مُنيت بعدها مباشرة بخيبة فشل التأهل إلى مونديال 2022. ولا يبدو أن الأمر يتعلق بالمنتخب وحسب، بل بمكانة الأندية الإيطالية التي لم تفز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ 2010 حين توج إنتر ميلان بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. وأجبرت إيطاليا على خوض الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم بعد أن حلت في المركز الثاني خلف النرويج مفاجأة التصفيات والتي تغلبت عليها ذهابًا وإيابًا بمجموع 1-7. هذه النتيجة دفعت إيطاليا لخوض الملحق للمرة الثالثة 2018 أمام بعد الخسارة أمام السويد ثم 2022 أمام مقدونيا الشمالية. وفي مباراة قبل النهائي نجح المنتخب في إعادة الأمل للجماهير الإيطالية بالفوز على إيرلندا الشمالية بهدفين نظيفين، إلا أن الأمور لم تسر كما كان يتمنى المدرب جينارو جاتوزو المتوج لاعبًا مع المنتخب بكأس العالم 2006، فرغم تقدم إيطاليا بهدف مويس كين المبكر في الدقيقة 15، إلا أنها دفعت ثمنًا غاليًا لطرد المدافع أليساندرو باستوني في الدقيقة 41 والذي مكن البوسنة من إدراك التعادل في الدقيقة 79، والسيطرة على المباراة حتى الشوطين الإضافيين وحسم النتيجة بالترجيحية.