البدلاء يصنعون الفارق.. وتوني ورقة إنجلترا الرابحة
لم تعد مقاعد البدلاء مجرد مكان لانتظار صافرة النهاية، بل تحولت في كأس العالم 2026 إلى أحد أبرز مفاتيح الانتصار، بعدما لعب عدد من اللاعبين دور “السوبر سب” وأسهموا في تغيير نتائج مبارياتهم بأهداف وتمريرات حاسمة أعادت رسم ملامح البطولة.وتؤكد أرقام البطولة أهمية هذا الدور، إذ سجل البدلاء 43 هدفًا خلال دور المجموعات، في مؤشر يعكس القيمة الكبيرة التي أضافها اللاعبون القادمون من الدكة في حسم المواجهات. ومن أبرز الأسماء التي خطفت الأضواء الألماني دينيز أونداف، الذي تحول إلى أحد أبرز نجوم البطولة رغم مشاركته بديلًا، بعدما سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين في دقائق لعب محدودة، ليصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا في المونديال حتى الآن.كما دخل الإنجليزي أنتوني غوردون تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه، بعدما شارك بديلًا أمام الكونغو الديمقراطية وصنع هدفي الفوز لمنتخب بلاده، ليصبح أول لاعب يصنع هدفين بعد دخوله بديلًا في مباراة بالأدوار الإقصائية للمونديال. وفي صفوف سويسرا، دوّن يوهان مانزامبي اسمه في سجلات البطولة عندما سجل هدفين بعد نزوله من مقاعد البدلاء، ليصبح أصغر لاعب بديل يحقق هذا الإنجاز في تاريخ كأس العالم. وتضم إنجلترا أيضًا ورقة هجومية أخرى تتمثل في مهاجم الأهلي إيفان توني، الذي يبدأ بعض المباريات من على مقاعد البدلاء، إلا أن الجهاز الفني يعول على خبرته وقوته البدنية وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، إضافة إلى تميزه في تنفيذ ركلات الجزاء، ما يجعله أحد الخيارات القادرة على تغيير مجريات المباريات في الأدوار الإقصائية.ومع ضغط المباريات وارتفاع درجات الحرارة، أصبحت التبديلات عنصرًا تكتيكيًا أساسيًا، كما تمنح لوائح البطولة المنتخبات تبديلًا إضافيًا في حال الوصول إلى الأشواط الإضافية، وهو ما يزيد من أهمية دكة البدلاء في المراحل الحاسمة. ومع اقتراب البطولة من ربع النهائي، يبدو أن لقب كأس العالم لن تحسمه التشكيلة الأساسية وحدها، بل قد يكون للأوراق الرابحة القادمة من مقاعد البدلاء الكلمة الأخيرة في رسم طريق البطل.