الجماد .. الذي حرك البشر 

الجماد .. الذي حرك البشر 
الجماد .. الذي حرك البشر 
@نعم.. انتهى الجدل القائم حول إحساس ومشاعر الحيوان.. بالتجارب العلمية التي قطعت الشك باليقين.. ولكن لم أسمع ولم أقرأ يومًا ما عن تأثير الجماد على انفعالات البشر؛ لأن الأول بالتأكيد بدون إحساس ولا مشاعر ولا حتى انفعالات..!! @ لكنني بدأت أقتنع بأن الجماد في العصر الحديث هو الأكثر تأثيرًا على حياة البشر.. بل هو المسيطر الأول على قلوبهم وعقولهم وانفعالاتهم وفرحهم وحزنهم.. صحيح أن الأدوات هم البشر ذاتهم.. ولكن الأداة تعتبر من مكوّنات الجماد..!! لن أطيل في فلسفتي في مقدّمة.. تعوّدت على الهذيان فيها بمناسبة وبدون مناسبة.. لكنني واثق جدًا من تأثير هذا الجماد الصغير جدًا على مليارات البشر.. يفرحهم ويحزنهم.. يجعل نومهم هادئًا أو مزعجًا.. بل ويرتّب أوقاتهم وإجازاتهم وربما حتى سفرهم..!! @الكرة أصبح لها إحساس وذوق وفن ومتعة.. لم تعُد جامدة.. بل هي عالم مؤثر في المال والاقتصاد والاجتماع.. أليس كذلك..؟! @ كرة القدم التي رفعت فقراء لا يجدون قوت يومهم لأثرياء يتلاعبون بالملايين.. وأوقعت أغنياء في حفرة الفقر بسبب المراهنات.. وأبكت رؤساء دول لم تهزّهم الحروب.. وكانوا عظماء وشرسين انتصروا في حروب عالمية كبرى.. ولكن عندما تخسر منتخبات بلادهم في كرة القدم.. يذرفون الدمع أمام الجميع دونما خجل..!! @ لا تعترف بصديق وعدو.. كلاهما في أجندتها صنف واحد.. تصبح صديقة وعدوًا في آنٍ واحد.. تفرح وتبكي.. لديها آلية تحكم في قلوب ملايين البشر.. رغم أنها جماد يركلها مَن يشاء.. لكنها تضحك في نهاية المطاف.. فهي المعشوقة في الأحياء والقرى والمدن والدول.. متوغِّلة في قلوب الفقراء والأغنياء.. يُحبها الأبيض والأسود والصغير والكبير والمثقف والجاهل.. ويصرف من أجلها مليارات الدولارات.. التي لو وزِّعت على مجاعة العالم لحُلّ هذا الملف العالق من أساسه..!! @ لم يعُد الجيل الحالي حتى الأطفال بعيدًا عن الأجواء العالمية في عالم كرة القدم.. بل غاص فيها من رأسه حتى أخمص قدميه.. وأصبح يهوى الفن الكروي مهما كانت قارته أو جنسيته.. فلم يعُد المحلي مغريًا كما كان سابقًا.. ولك أن تستوقف أي طفل في الشارع وتسأله عن نجوم الكرة.. وستفاجأ بأنه يعرف نجوم العالم أكثر من نجوم بلده.@ كرة القدم.. تلك التي بدأت بالمُتعة للبشر.. دخلت العالم المجنون لصناعة تجارية مربحة بالمليارات.. وأصبح نجومها الأشهر والأغنى في العالم.. فكلّ الناس يعرفون
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←