الذهب يخسر 25% من قمته التاريخية.. هل انتهت موجة الصعود القياسي؟
أدت التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار إلى إضعاف الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب منذ عام 2023، مما جعل الأسعار في منطقة متأرجحة حول 4,000 دولار للأوقية.وأثار الهبوط المدوي لأسعار الذهب تساؤلات حول استدامة ارتفاعه القياسي، في حين يرى المحللون أن المخاطر الجيوسياسية والعجز المالي وعمليات شراء البنوك المركزية ربما توفر الدعم للمعدن النفيس على المدى الطويل.مسار أسعار الذهببعد أن سجل سعر الذهب مستوى قياسيًا بلغ 5,600 دولارًا تقريبًا في يناير، انخفض بنسبة 25% من هذه الذروة، حيث حفزت الحرب الإيرانية ارتفاع أسعار النفط وعززت التوقعات برفع أسعار الفائدة. وقد حدّ ذلك من جاذبية الذهب كملاذ آمن، ودفع الأسعار إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر يوم الخميس الماضي. ويعود الارتفاع القياسي للذهب في السنوات الأخيرة إلى عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية والطلب عليه كملاذ آمن، حيث سعى المستثمرون إلى التخفيف من المخاطر المرتبطة بالتعريفات التجارية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والحرب الروسية في أوكرانيا.توقعات أسعار الذهبقال أكاش دوشي، رئيس استراتيجية الذهب والمعادن في "ستيت ستريت" لإدارة الاستثمارات: "على المدى القريب جدًا، يتعين على السوق استيعاب مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة وارتفاع قيمة الدولار".ويرى دوشي إمكانية انتعاش أسعار الذهب إذا تراجعت حدة الصراع في الشرق الأوسط وانخفض سعر النفط إلى 80 دولارًا للبرميل. أما على المدى البعيد، فقد يعود الذهب إلى كونه ملاذًا آمنًا مع تضخم العجز المالي، وإذا أدت تداعيات الصراع الإيراني إلى مزيد من التعقيد في المشهد الجيوسياسي.تحركات أسعار الفائدة تقرر مصير المعدن الأصفر قال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في منصة "بليون فولت" الإلكترونية: "بينما كان المحللون يركزون على الفوضى العالمية الجديدة التي أحدثها ترامب، يبدو الآن أن المكاسب الهائلة التي حققها الذهب العام الماضي كانت مدفوعة إلى حد كبير بتوقعات خفض أسعار الفائدة".وأضاف آش أن مراكز البيع على المكشوف المُدارة على الذهب في بورصة "كومكس" بلغت أدنى مستوياتها منذ يناير 2025 في الأسبوع المنتهي في 2 يونيو، مما يفسح المجال واسعًا لتراكم رهانات البيع.من جانب آخر، تقدر سوكي كوبر، المحللة في بنك "ستاندرد تشارترد"، أن ما