الذهب ينهي مارس على خسائر حادة رغم تعافيه في الجلسة الأخيرة
ارتفعت أسعار الذهب في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، إلا أن المعدن النفيس سجل أكبر خسارة شهرية له منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، متأثراً بمزيج من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.وجاء هذا الأداء المتباين في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب تزايد التوقعات بشأن إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.أداء العقود الآجلة للذهبعلى صعيد التداولات اليومية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.65%، ما يعادل 121.10 دولار، لتصل إلى مستوى 4678.60 دولار للأوقية عند التسوية.ومع ذلك، سجل الذهب تراجعاً حاداً بنسبة 11.51% خلال شهر مارس، في أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، وهي الفترة التي شهدت ذروة تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008.ورغم هذه الخسائر الشهرية، تمكن المعدن الأصفر من تحقيق مكاسب فصلية بلغت 6.16% خلال الربع الأول من العام الجاري، ما يعكس استمرار الدعم طويل الأجل للأسعار.الفضة تسجل تقلبات أكبرلم تكن الفضة بعيدة عن هذه التحركات، حيث قفزت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 6.21% خلال جلسة الثلاثاء، لتصل إلى 74.69 دولار للأوقية.لكن على أساس شهري، تكبدت الفضة خسائر أكبر، إذ تراجعت بنسبة 19.41% خلال مارس، مسجلة أعمق انخفاض شهري منذ سبتمبر 2011.ورغم ذلك، أظهرت الفضة أداءً إيجابياً على المدى الفصلي، حيث ارتفعت بنسبة 6.50% خلال الربع الأول، محققة مكاسب للربع الخامس على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2011.العوامل المؤثرة على الأسواقتأثرت أسعار المعادن النفيسة خلال مارس بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها:تصاعد المخاوف من استمرار التضخم العالميتوقعات تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدةالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسطوعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل الطلب على الذهب، نظراً لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة مقارنة بالأصول المدرة للعائد.دعم من التطورات الجيوسياسيةفي المقابل، تلقت الأسواق بعض الدعم في الجلسة الأخيرة من الشهر، مع تزايد التفاؤل بشأن احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.وجاء ذلك بعد تقارير أشارت إلى أن دونالد ترامب يدرس إنهاء الحرب مع إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.