السعودية تقود تحول الشرق الأوسط لإنتاج 530 جيجاوات من الكهرباء المولدة بالغاز
توقعت وحدة استشارات الطاقة "سيرا" التابعة لمجموعة "ستاندرد آند بورز جلوبال"، أن ترتفع قدرة منطقة الشرق الأوسط على توليد الكهرباء بالغاز من 385 جيجاوات في عام 2025 إلى 530 جيجاوات بحلول عام 2035.ووفقًا لبيانات صدرت مؤخرًا، من المتوقع أن يتجاوز نمو المنطقة نمو العديد من الأسواق الأخرى، مدعومًا بتحول أنواع الوقود، والنمو السكاني، والتوسع الصناعي.وبينما تقود الولايات المتحدة الارتفاع الحالي في طلبات توربينات الغاز، يُمكن للشرق الأوسط أن يُحدد مسار الصناعة على المدى الطويل مع ازدياد الطلب على الكهرباء وسعي أنظمة الطاقة إلى قدرة موثوقة إلى جانب نمو توليد الطاقة المتجددة.السعودية تقود مسيرة التحول السريع في مجال الطاقةتتبوأ السعودية مكانة مركزية في هذا التحول من خلال برنامج إزاحة الوقود السائل، الذي يجعل الغاز المحلي منخفض التكلفة المصدر المفضل لتوفير قدرة توليد طاقة مرنة، ويحل محل محطات توليد الطاقة التي تعمل بواسطة النفط، فيما تساهم برامج الشراء التنافسية واسعة النطاق في تسريع وتيرة تطوير المشاريع.وأشار التقرير إلى أن دول الخليج تتبنى مناهج مختلفة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، حيث ذكرت "ستاندرد آند بورز" : "بينما فضّلت المناقصات السعودية وحدات الدورة المركبة لسرعة توليد الطاقة، تتجه دول خليجية أخرى، مثل عُمان وقطر، نحو الاستثمار في توربينات الدورة المفتوحة."الشرق الأوسط مركز دورة الطاقة القادمةوتعكس هذه المناهج المختلفة احتياجات أنظمة الطاقة المتنوعة في منطقة الخليج، حيث تعمل الدول على توسيع قدرة التوليد مع دمج المزيد من مصادر الطاقة المتجددة.ويستند هذا النمو إلى أسس قطاع الطاقة الأوسع؛ فبحسب وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ترتفع قدرة توليد الطاقة بالغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 110 جيجاواط خلال العقد المقبل، من حوالي 350 جيجاواط سُجلت عام 2024. ومن المتوقع أن يغطي الغاز الطبيعي نحو 50% من نمو الطلب على الكهرباء في المنطقة حتى عام 2035.وفي تقريرها، ذكرت "ستاندرد آند بورز جلوبال" أن الشرق الأوسط "قد يُحدد مسار دورة النمو القادمة"، ليصبح مصدرًا للطلب يفوق أهمية أمريكا الشمالية مع نضوج التوسع الحالي.