الغاز الأوروبي يقفز لأعلى مستوى في 4 أشهر ومخاوف من عجز مخزون الشتاء
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر، مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من نقص الإمدادات خلال الشتاء المقبل.وتجاوز سعر الغاز الطبيعي الهولندي القياسي لفترة وجيزة 60 يورو لكل ميجاواط/ ساعة يوم الاثنين، مقتربًا من ذروته المسجلة في بداية الصراع الأمريكي الإيراني، بعد أن وسّعت الولايات المتحدة نطاق هجومها الجوي وردّت إيران بشن غارات على دول خليجية.وقال محللون في مؤسسة خدمات معلومات السلع المستقلة (ICIS) إن إمدادات الغاز في أوروبا تواجه ضغوطًا هذا الشتاء، حيث أدى الصراع إلى تأخير الانتعاش المتوقع لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطري خلال موسم التخزين الصيفي.قال أندرياس شرودر، رئيس قسم تحليلات الطاقة في (ICIS) إذا جاء فصل الشتاء باردًا أكثر من المتوقع فإن ذلك ستزيد بشكل كبير من تكلفة تحقيق هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في تخزين 80% من احتياجات الغاز".وأضافت (ICIS) أنه إذا استقر سعر الغاز عند حوالي 60 يورو لكل ميجاواط/ساعة، فقد يعني ذلك "تدخلًا حكوميًا مكلفًا لضمان أمن الإمدادات"، على الرغم من أن نماذجها تشير إلى أن مخزونات الغاز الأوروبية قد تصل إلى مستوياتها المستهدفة بحلول أواخر نوفمبر.وتبلغ نسبة امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية حاليًا أقل من 54%، مقارنةً بـ 64% في نفس الفترة من العام الماضي.وقد تضطر الدول الأوروبية إلى دفع حوالي 54 يورو لكل ميغاواط/ساعة هذا الخريف لإعادة ملء المخزونات، وقد تصل إلى 60 يورو لكل ميغاواط/ساعة إذا ما شهدت بداية شتاء أكثر برودة.وأثر تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري بالفعل على إمدادات الغاز، حيث خفضت ICIS توقعاتها لإمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية هذا العام من 441 مليون طن إلى 431 مليون طن.ويهدد التصعيد الأخير، الذي يأتي في الوقت الذي يدعي فيه الدبلوماسيون أن المحادثات لا تزال جارية، مرة أخرى حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الصراع الإيراني.