الفوسفات يغذي أحلام المغرب قبل كندا
يستمد منتخب المغرب الأول لكرة القدم صعود زخمه من مصدر تمويل غير متوقع، يتمثل في احتياطيات البلاد الهائلة من الفوسفات، إذ تتولى شركة الأسمدة الحكومية العملاقة تمويل عملية تطوير الفريق الوطني. ودعمت مجموعة «أو.سي.بي»، أكبر منتج ومصدر للأسمدة الفوسفاتية في العالم، كرة القدم المغربية بقوة من خلال إنشاء «صندوق وطني للتكوين في كرة القدم» في 2024 بالتعاون مع الاتحاد المغربي وممولين من القطاع الخاص لدفع هذه اللعبة إلى آفاق جديدة. وأوضح هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تمولها «أو.سي.بي»، والمدير التنفيذي المكلف بالابتكار والتعليم في المجموعة، سبب استثمار شركة منتجة للأسمدة في كرة القدم، بموجب «توجيه ملكي» للمؤسسات المملوكة للدولة: «لدينا هذا الالتزام تجاه تنمية البلد». وقال الهبطي في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لمباراته في دور 16 بكأس العالم أمام كندا، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة، في هيوستن السبت: «مجموعة أو.سي.بي تضخ استثمارات ضخمة في مجالات التدريب. وهناك شراكة رسمية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا». ولم تكن مساهمات «أو.سي.بي» الأخيرة بداية جهود المغرب كي يصبح قوة أكبر في كرة القدم الإفريقية والعالمية، ففي عام 2009، أصدر الملك محمد السادس توجيهات للحكومة بالاستثمار في البنية التحتية لكرة القدم في البلاد، بما في ذلك الملاعب، وأكاديميات تدريب الشباب، والمدربين المحترفين. وانضمت مجموعة «أو.سي.بي» إلى هذا المشروع في 2024 لدفع مستوى كرة القدم المغربية إلى آفاق جديدة. وذكرت المجموعة عند إطلاق الصندوق أنها تمول أكاديميات التدريب «من خلال تطوير البنى التحتية الحديثة، وتدبير المرافق والمنشآت بشكل فعال إلى جانب توفير الخبرات التقنية المتقدمة».