المدرب الوطني: نبض الشعوب يصنع المعجزات المونديالية

المدرب الوطني: نبض الشعوب يصنع المعجزات المونديالية
المدرب الوطني: نبض الشعوب يصنع المعجزات المونديالية
نجاح المدرب الوطني هو العنوان الأبرز في ملاعب كأس العالم 2026، حيث أثبتت التجربة العملية أن الانتماء والولاء يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق الإنجازات الكبرى في كرة القدم الحديثة.وجاء هذا التحول التاريخي بعد سنوات طويلة استنجدت فيها المنتخبات العربية بالمدرب الأجنبي، فكانت النتيجة الفشل المتكرر، وتبديد الميزانيات الضخمة دون تحقيق أي إنجاز حقيقي، بل والأسوأ من ذلك هو خسارة الهوية الكروية والروح القتالية للمنتخبات بسبب غياب الشغف الحقيقي لدى الخبير الأجنبي الذي غالباً ما يتعامل مع المهمة كعقد عمل مؤقت ومجرد وظيفة خالية من المشاعر.ولم تكن الأراضي المونديالية مجرد مسرح للمنافسة التكتيكية، بل تحولت إلى ساحة أثبتت فيها الكوادر العربية والمحلية تفوقها الكامل،وجاء التأهل التاريخي لمنتخب مصر إلى دور الـ 16 تحت قيادة المدرب الوطني حسام حسن بعد إقصاء أستراليا ليؤكد هذه الحقيقة، حيث استعاد الفراعنة برفقته شخصية البطل والروح القتالية العالية التي غابت طويلاً في عهود الأجانب.وتزامن هذا الإنجاز المصري مع ملحمة مغربية جديدة، حيث واصل أسود الأطلس كتابة التاريخ بالوصول إلى الدور نفسه وإقصاء منتخب هولندا العريق، في استمرار صريح لثقة الكرة المغربية في القيادة الوطنية التي انطلقت من إنجاز المونديال السابق وصنعت مجداً لا ينكرهذا التحول الفكري في عالم الساحرة المستديرة يثبت أن كرة القدم الحديثة باتت تستلزم وجود المدرب الوطني لإدارة المنتخبات، نظراً لأن مهام المدير الفني تجاوزت مجرد وضع الخطط والتشكيلات لتصبح مرتكزة على عوامل نفسية وثقافية عميقة. فالمدرب المحلي يملك سلاحاً لا يمكن شراؤه بالمال، وهو دافع الولاء والانتماء الخالص للشعار، وهو الحماس الذي ينتقل تلقائياً إلى اللاعبين داخل غرف الملابس ويحركهم للقتال فوق أرضية الميدان. كما أن قدرته على فهم عقلية اللاعب، والتواصل معه دون حواجز لغوية، واستيعاب الضغوط الجماهيرية المحلية، تمنحه تفوقاً بمراحل على المدرب الأجنبي، لتنتهي بذلك عقود من التبعية للمدرسة الأجنبية وتعلن الملاعب العالمية ولادة عهد جديد تقاد فيه المنتخبات بنبض شعوبها.يذكر بأن جميع المنتخبات العربية التي أشرف على تدريبها قد ودّعت المونديال، بدءاً من الأردن والسعودية والعراق وقطر وتونس التي خرجت من الدور الأول، مروراً بالجزائر الذي خرج على يد منتخب استراليا.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←