المعروض النقدي في مصر يرتفع 17.5% خلال عام
ارتفع المعروض النقدي في مصر «ن2» بنسبة 17.5% على أساس سنوي خلال يوليو 2026، ليصل إلى نحو 15.49 تريليون جنيه، مقابل 13.18 تريليون جنيه في الشهر ذاته من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 2.31 تريليون جنيه خلال عام.15.5 تريليون جنيهوأظهرت بيانات البنك المركزي المصري استمرار نمو حجم السيولة المتاحة في الاقتصاد، بالتزامن مع ارتفاع الودائع المصرفية والنقد المتداول.ويُعد «ن2» من أبرز مؤشرات قياس المعروض النقدي، ويشمل النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، إلى جانب الودائع الجارية والودائع لأجل والودائع الادخارية بالعملة المحلية.نمو السيولةوتعكس حركة المعروض النقدي حجم السيولة المتاحة للأفراد والشركات والقطاع المصرفي، فيما تتابع البنوك المركزية هذا المؤشر إلى جانب التضخم وأسعار الفائدة ونمو الائتمان، لتقييم اتجاهات الاقتصاد والسياسة النقدية.وجاء ارتفاع المعروض النقدي في يوليو بعد نمو بوتيرة أسرع خلال مايو الماضي، عندما بلغ نحو 15.33 تريليون جنيه، مقابل 12.82 تريليون جنيه في مايو 2025، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 19.6%.زيادة بـ160 ملياراًوعلى أساس المقارنة بين مايو ويوليو 2026، ارتفع المعروض النقدي بنحو 160 مليار جنيه، رغم تراجع معدل النمو السنوي من 19.6% في مايو إلى 17.5% في يوليو.ويكتسب نمو السيولة أهمية بالنسبة للسياسة النقدية، إذ يمكن أن يؤثر في مستويات الإنفاق والطلب على السلع والخدمات، فيما يتوقف تأثيره النهائي على عوامل عدة، من بينها معدل نمو الاقتصاد، وسرعة تداول النقود، واتجاهات التضخم والائتمان.مراقبة التضخموتأتي بيانات يوليو في وقت يواصل فيه البنك المركزي المصري إدارة مستويات السيولة في السوق، مع متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف والائتمان والاحتياطيات الدولية، في إطار سياسته الرامية إلى دعم استقرار الأسعار والاقتصاد الكلي.ولا يعني ارتفاع المعروض النقدي بالضرورة ارتفاع الأسعار بصورة تلقائية؛ إذ يرتبط تأثير زيادة السيولة بمدى توافق نموها مع نمو الناتج المحلي وحجم الطلب، إلى جانب الأوضاع النقدية والمالية السائدة.وتبقى بيانات «ن2» مؤشراً مهماً على اتجاهات السيولة في الاقتصاد المصري، فيما يراقب المستثمرون والمحللون تطوراتها إلى جانب التضخم وأسعار الفائدة والائتمان والنمو الاقتصادي، لتقييم مسار الاقتصاد خلال الفترة القادمة.