المكسيكيون يودّعون أوتشوا في ملعب أزتيكا

في حال أصبحت مباراة المنتخب المكسيكي الأول لكرة القدم أمام التشيك ضمن كأس العالم 2026، فجر الخميس، آخر ظهورٍ للحارس المخضرم جييرمو أوتشوا، البالغ 40 عامًا، بقميص منتخب بلاده، فإنه لم يكن ليتمنَّى وداعًا أفضل من هذا. ودخل أوتشوا الملعب في الدقائق الـ 12 الأخيرة من المباراة عندما كانت المكسيك متقدِّمةً 2ـ0، وفي طريقها للتأهل إلى الدور الثاني بعد ‌تصدُّر المجموعة الأولى. وقوبل الحارس بهتافات الترحيب ‌من قِبل ⁠الجماهير في ملعب ⁠أزتيكا الذي شهد ظهوره الأول مع فريق كلوب أمريكا عام 2004. وحافظ أوتشوا على شباكه نظيفةً في مشاركته السادسة والأخيرة بكأس العالم بعد أن بدأ راؤول رانخيل المباراة، بل إن المكسيك سلت هدفًا آخرَ في الدقائق الأخيرة، لتنهي المباراة بالفوز 3ـ0. ويلعب المنتخب المكسيكي مباراته في دور الـ 32 على "أزتيكا"، لكنْ من غير المرجَّح أن يشارك ⁠أوتشوا فيها ما لم تكن هناك حالةٌ ‌طارئةٌ تتعلَّق بحراسة المرمى. وكان الحارس المخضرم، ‌الذي يمكن التعرُّف عليه فورًا بفضل شعره المجعَّد، راضيًا عن دوره. وقال ‌للتلفزيون المكسيكي: "كانت أولى مبارياتي في ملعب أزتيكا، وآخرها في الملعب ذاته. كان فصلًا ختاميًّا جميلًا لمسيرتي. شكرًا لكم جميعًا". وقدَّمت الجماهير بأكملها داخل مدرَّجات الملعب التحية لأوتشوا عند إطلاق الحكم صافرة النهاية في بادرة احترامٍ حقيقيةٍ للاعب الذي أصبحت تصدياته ⁠المذهلة، وتصرفاته ⁠الفردية الجريئة جزءًا من إرث كرة القدم المكسيكية. وذكر تشافيز عن أوتشوا، أنه "قدوةٌ لنا جميعًا. هو أول مَن يذهب إلى صالة التدريب، وآخر من يغادرها". وتابع: "هذا هو التتويج لمسيرةٍ مهنيةٍ رائعةٍ. إنه قدوةٌ لنا، وساعد في توجيه المنتخب بخبرته، وسعيدٌ جدًّا من أجله". أمَّا بالنسبة إلى المشجعين، فقد سارت الأمور وفق السيناريو المثالي، والمتمثِّل في تنظيم كأس العالم على أرض الوطن، وخوض المنتخب مسيرةً مثاليةً في دور المجموعات، إضافةً إلى أسطورةٍ تغادر الملعب، وأصوات هتافات اسمه ترنُّ في أذنيه. وبدأ المكسيكيون بالفعل يتجرَّؤون على الحديث عن احتمال العودة التي طال انتظارها إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. ولم تصل المكسيك إلى تلك المرحلة سوى مرتين فقط عامَي 1970 و1986 عندما كانت الدولة المضيفة للبطولة.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة الرياضية ←