«النفط الفوري» يقفز.. الأسعار تتجاوز 130 دولاراً
صعدت أسعار بعض شحنات النفط بالأسعار الفورية في أوروبا إلى أكثر من 130 دولاراً للبرميل، وسط اضطراب إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط. استمرار اضطرابات الإمدادات وفي سوق العقود الآجلة، اقتربت عقود مزيج برنت من مستوى 110 دولارات أمس، متأثرة بتوقف العمليات في ثلاثة حقول نفطية في ليبيا، ما عزز المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لأسابيع. وتتجاوز أسعار الشحنات للنفط الفوري عادةً أسعار العقود الآجلة عندما تكون الإمدادات الفورية شحيحة، إذ يجري تسليم هذه الشحنات خلال أسابيع. وأغلقت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الأمريكيين القياسيين أمس على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 19 مايو الماضي. ارتفاع تكلفة الشحن وقفزت تكلفة شحن النفط الأمريكي إلى آسيا إلى مستوى قياسي جديد بلغ 44.8 مليون دولار للناقلة العملاقة التي تحمل نحو مليوني برميل من ساحل الخليج الأمريكي إلى الصين، مقارنة بنحو 39 مليون دولار قبل يوم واحد، ونحو 17.8 مليون دولار قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير، وفق بيانات بورصة البلطيق. ويأتي الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن مع تصاعد اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وتراجع عدد الناقلات المستعدة لعبور المسارات المعرضة للمخاطر، وعلى رأسها مضيق هرمز. تعليق إنتاج ليبيا من جهته، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان: «إن إنتاج البلاد من النفط لم يتأثر بدرجة كبيرة بتعليق الإنتاج في عدة حقول نفطية، ولا يزال عند نحو 1.4 مليون برميل يومياً». يأتي ذلك بعد أن أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس تعليق الإنتاج والعمليات في ثلاثة حقول نفطية بعد أن قامت مجموعة من حرس المنشآت النفطية بغلق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي «الحمادة - الزاوية» صباح أمس. وأضافت المؤسسة أنها "قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة في حال استمرار إغلاق هذا الصمام أو تعرض أي من الحقول الأخرى إلى عملية إغلاق قسري مماثلة