النفط يواصل التراجع رغم التهديدات بتوسيع العقوبات الأمريكية على إيران
واصلت أسعار النفط تراجعها اليوم الثلاثاء، بعدما هبطت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مع تجاهل المستثمرين تهديدات أمريكية بتوسيع نطاق العقوبات على إيران.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتًا، أو 1.0%، إلى 91.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت جرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76 سنتًا، أو 0.9%، إلى 84.25 دولار للبرميل.وكان الخامان قد أنهيا جلسة الإثنين على انخفاض، بعدما هبط النفط الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أسبوع، بفعل عمليات جني الأرباح عقب صعود الأسعار على مدى الأسبوعين السابقين.وقال محللو السلع الأولية لدى «آي إن جي» في مذكرة يوم الثلاثاء: «يبدو أن السوق لم يتأثر إلى حد كبير بتحرك واشنطن لزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ يتعامل المتعاملون مع المساعي الأمريكية لدفع الشركاء بعيدًا عن التجارة مع إيران باعتبارها خطوة هامشية، وليست عاملًا قادرًا على تحريك السوق» وفقا لرويترز.وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن أمس الإثنين توسيع نطاق العقوبات بهدف قطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، وإجبارها على إنهاء الحرب بين البلدين، محذرًا الدول من ضرورة قطع علاقاتها التجارية مع طهران، وإلا فإنها ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.لكنه امتنع عن تحديد الدول التي ستستهدفها العقوبات، أو الكشف عن موعد بدء تطبيقها، موضحًا أنه سيمنح تلك الدول وقتًا للامتثال للتوجيهات الجديدة.وفي الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أمس الإثنين إن الولايات المتحدة لن تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، تتجه واشنطن في الوقت الراهن نحو ممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية، وهو ما قال محللون إنه بدد المخاوف بشأن تهديدات الحرب لإمدادات النفط من الشرق الأوسط.وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم»: «يبدو أن الأسواق تسعّر الضغوط الاقتصادية باعتبارها مسارًا أقل مخاطرة على مستوى الإمدادات الفعلية من التحرك العسكري، ولهذا جاء رد الفعل الأولي بانخفاض أسعار النفط بدلًا من ارتفاعها الحاد».وحذر من أن «إيران لا تزال تملك القدرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن، وهو ما يواصل الإبقاء على علاوة مخاطر متبقية في أسعار النفط».وتسلط التطورات الميدانية الضوء على هذه المخاطر؛ إذ تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى