بشار: مشكلتنا إدارية.. والعقلية ضيعت الخليجي
من لاعبٍ حمل قميص المنتخب الكويتي الأول لكرة القدم في واحدة من أكثر فترات الكرة الخليجية توهجًا، إلى مسؤول رياضي يتابع المشهد من زاوية مختلفة. يملك بشار عبد الله «48 عامًا» قراءة خاصة للتحولات التي طرأت على كرة القدم الخليجية والكويتية، بعد أن بدأ مسيرته من نادي السالمية في 1994، قبل أن يحقق كأس الخليج 1996 و1998، وشارك في كأس آسيا 1996، 2000 و2004. ولعب المهاجم الكويتي للعديد من الأندية الخليجية، مثل الهلال، العربي والريان القطريين، والعين الإماراتي، قبل اعتزاله بنحو 15 عامًا. ويضع مدير الهيئة العامة للرياضة حاليًا في الكويت عقلية اللاعب وطموحه في مقدمة أسباب غياب الاحتراف الخليجي عن الدوريات الكبرى، مشيرًا إلى أن الوفرة المالية محليًا جعلت اللاعب أقل استعدادًا لمغادرة بيئته المريحة وخوض تجربة قد تتطلب التضحية والمعاناة في بدايتها. وفي حديثه لـ«الرياضية»، يتوقف عبد الله عند أسباب تراجع الكرة الكويتية، وحظوظ المنتخب في المنافسات الخليجية، كما يتحدث بإعجاب عن التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية، مؤكدًا أن المقارنة بين التجربتين الكويتية والسعودية في الوقت الراهن تبدو صعبة، نظرًا للفارق الكبير في الإمكانات والمشروع الرياضي. 01 ما العائق الأكبر أمام وصول اللاعب الخليجي إلى الدوريات العالمية؟ أعتقد أن عقلية اللاعب الخليجي، وعدم رغبته في الخروج من محيطه، والبقاء بين أهله وأصدقائه، من أهم الأسباب، اللاعب يحصل على راتب ممتاز ويشعر بالاستقرار، لذلك يكون مقتنعًا بما وصل إليه. لكن لو حصل على فرصة للاحتراف الخارجي، فقد يعاني في العام أو العامين أو حتى الثلاثة الأولى، إلا أن المردود في النهاية سيكون أفضل من مختلف النواحي، وحتى ماديًا، ولدينا أمثلة، مثل تجربة سعود عبد الحميد. في المقابل، هناك جانب آخر يتعلق بضعف تسويق اللاعب الخليجي خارج المنطقة، لكن المشكلة الأساسية، في رأيي، هي غياب الطموح الحقيقي للخروج من المنطقة الخليجية، وربما العربية أيضًا. اللاعب الإفريقي، مثلًا، يحلم بالاحتراف الخارجي والوصول إلى العالمية، واللعب في الدوريات الكبرى، أما اللاعب الخليجي، فكثيرًا ما يكون طموحه أن يمثل منتخب بلاده، ويلعب لنادٍ كبير في بلده، دون أن يمتد الطموح إلى اللعب في نادٍ أوروبي أو الوصول إلى مستوى عالمي. 02 لماذا لا يزال اللاعب الخليجي مترددًا في خوض تجربة الاحتراف الخارجي، على ال