بعيداً عن أنصاص الليالي، (رونالدو و النصر) من منهما دمّر الثاني ؟
· موسم يشارف على نهايته، بسيادةٍ ـ إلى الآن ـ للزعيم والقلعة، فكلاهما خطف المهم، والتهم الأهم، من بطولات كبرى، إحداها (قارية) باسم الأهلي، والثانية أغلى بطولات الموسم، (كأس الملك) يستلمه الهلال من يد ولي العهد، وبهذا السيناريو شاءت كرة القدم بملياراتها أم أبت، أصبح النصر هو الفريق الذي يبحث بالرمق الأخير عن نقطة من أمام ضمك ـ المحارب لأجل البقاء ـ ليحفظ ماء وجهه أمام مدرجه الأصفر، من مغادرة موسمه الأعلى مالياً وفنياً، (صفرياً)، بعد سلسلة من خسارة البطولات، بدأت من هونج كونج بتتويج الأهلي بطلاً للسوبر من بين يديه، ليأتي الاتحاد بجراحه فيبكي مدامع رونالدو من جديد، بخسارة الهدفين التي كانت كافية لمغادرة النصر كأس الملك، ولم تنتهِ حكاية هزائم الفارس في (أقوى مواسمه) هنا، بل اختتم مسلسل خسائر البطولات المتاحة والممكنة من جديد في (ملعبه)، بنهائي آسيا 2 ، من أمام الفريق الياباني الأضعف، والذي لايمكن مقارنته حتى برديف جيسوس.لذا حينما نقول بأن (لقب الدوري) الذي يفترض أن يتوّج فيه النصر من خلال موقعة الخميس بملعب (الأول بارك) هو القشة التي قد تنقذ موسم الأسطورة (رونالدو) ورفاقه، فنحن أمام حقيقة تثبتها الأرقام، وتصدقها نتائج بطولات الموسم، المحلية منها والقارية، بغض النظر عن مباراة فلتت بثوانيها الأخيرة برمية (آوت)، أو بسبب عثرة القادسية لهم التي كانت بوابة للهلال في العودة للمنافسة على لقبٍ أقفاله مع أبناء خميس مشيط، ومفاتيحه في المجمعة، الشرسة عادةً مع الهلال، إلا أن حضر التوفيق الدائم، والذي قد لا يستحقه ـ هذه المرة ـ مدربهم الجبان.لذا نحن أمام خميسٍ أشد لهباً من صيف الرياض، فإما أن يلطفه ضباب عسير، ويجعل العاصمة كنسائم بردٍ عليلة على قلوب الأزرق وعشاقه، مالم يخدش الفيحاء ذلك، أو أن يستطيع النصر أن يأكل هذه المرة بيده، وينقذ موسمه الملياري بهذه البطولة اليتيمة، لتحفظ ماء وجه أسطورة العالم، الذي منذ حط رحاله عندنا لم يذق طعم البطولات، التي لا يعترف الكبار بسواها.والسؤال هنا، هل رونالدو هو من تسبب (فنياً) في عثرات النصر وعدم تتويجه بهذا الكم المتاح من البطولات كما يروج أكثر محبي الأصفر، أم أن النصر (المنحوس) من سنوات، هو من جعل هذا الأسطورة يعيش سنواته الأخيرة بين الدموع والضياع بأمانٍ يتيمة، وحيدة، أن يخطف فوزاً من أمام ضمك المنقوص أهم لاعبيه، أو ينتظر هدية إنقاذٍ من المجمعة