ترينكاو.. طارد شغفه بين قلق الأم وعناد الأب
في «فيانا دو كاستيلو»، المدينة الساحلية شمال البرتغال، يعرف أهل الحي طفلًا مشاغبًا لا يمكن رؤيته إلا وهو يداعب الكرة في أزقة الحي وشوارعه حتى بات أحد نجوم المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم. ذلك الصبي هو فرانسيسكو أنطونيو ماتشادو موتا كاسترو ترينكاو، لاعب فريق الأهلي الجديد، المولود 29 ديسمبر من عام 1999، في مدينة براجا، الذي تشكلت طفولته ونشأته الحقيقية في فيانا دو كاستيلو الساحلية، وهناك عاش وسط عائلة مترابطة للغاية، مكونة من والده جونزالو ترينكاو، ووالدته التي عرفت بقلقها الشديد خلال مبارياته، وأخته الصغرى التي كانت بمثابة رفيقة طفولته الأولى. يقول عن تلك الحقبة: «عندما كنت في الثالثة من عمري، لم أكن أترك كرة القدم تفارق قدمي، كنت أحول كل شي إلى ملعب صغير من أزقة وشوارع الحي إلى صالة المنزل، وأعد أبواب الغرف هي شباك المرمى، ووالدي كان ينافسني بقوة ويتعمد الفوز علي في البداية حتى يبث في داخلي روح التحدي والغضب من الخسارة، وعندما يرى إحباطي يعود لتشجيعي، ومصادفة ذهابي لنادي فيانينسي غيرت حياتي، فالنادي لم يكن يقبل الأطفال في سني، لكن المدرب طلب مني النزول للملعب لتجربة الأمر، ومنذ تلك اللحظة لم أخرج من المستطيل الأخضر». يروي والده جونزالو في ثنايا الذكريات، أن فرانسيسكو وهو في سن الثانية أو الثالثة من عمره، كان يحول صالة المنزل إلى ملعب كرة قدم مصغر، يتبادل فيه الكرة مع أبيه، وكانت أبواب الغرف والمخارج هي الشباك المستهدفة. في تلك الآونة، كان الأب يتعمد الفوز في البداية ليختبر عزيمة طفله، وعندما يشعر بإحباط الصغير وغضبه من الخسارة، يعود ليدعمه، ما رسخ في عقلية اللاعب الشاب روح التحدي وعدم الاستسلام باكرًا. في سن الخامسة، ضاقت جدران البيت بمهارات ترينكاو، ما دفع بوالديه إلى اصطحابه لنادي سبورتينج فيانينسي المحلي، يتذكر الأب تلك اللحظة حين ذهبوا للسؤال عن إمكانية تسجيله، فأخبرهم المسؤولون أن النادي لا يقبل الأطفال دون سن الخامسة، ولكن بدافع المصادفة، كان هناك تدريب جارٍ للأطفال، فطلب المدرب من فرانسيسكو النزول للميدان لتجربته، ولم تمضِ دقائق حتى خطف الأنظار، لتبدأ مسيرته الرسمية من تلك الساحة المحلية. لم تكن طفولة ترينكاو مقتصرة على الملاعب، بل كان الشاطئ جزءًا أصيلًا من هويته، حيث نشأ على حب البحر، والمشي على الرمال، واللعب مع أخته التي كانت تتسم بشخصية قوية تدفعه لت