حارس البارغواي جيل.. باع أثاث منزله لإنقاذ حياة ابنه بسبب الضائقة المالية
شهدت نهائيات كأس العالم 2026 ولادة بطل قومي جديد في ملاعب كرة القدم، وهو حارس مرمى منتخب باراغواي، أورلاندو جيل، الذي جذب أنظار الصحافة العالمية ليس فقط بسبب تصدياته الحاسمة، بل نظراً لقصته الإنسانية الملهمة التي سبقت وصوله إلى المونديال.وتعود تفاصيل القصة إلى أواخر عام 2022، عندما مر الحارس المغمور آنذاك بأزمة مالية خانقة تزامنت مع ولادة ابنه "لاوتارو" مبكراً وعمور زوجته بمضاعفات صحية حرجة. ومن أجل تدبير مصاريف المستشفى وإنقاذ حياة طفله، اضطر جيل إلى بيع كل ما يملك من مستلزمات رياضية، بما في ذلك قميصه الوحيد الذي خاض به مباريات منتخب باراغواي للشباب تحت 20 عاماً، حيث باعه لأحد أصدقائه مقابل مبلغ زهيد لم يتجاوز 33 دولاراً.وتحولت الأقدار بشكل دراماتيكي في النسخة الحالية من المونديال، حيث بات جيل الحارس الأساسي لباراغواي، وتحول إلى بطل خارق بعدما تصدى لركلتي ترجيح أمام منتخب ألمانيا في دور الـ32، يقود بلاده إلى ثمن النهائي في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. ودفع هذا التألق الصديق الذي اشترى القميص القديم إلى الإعلان عبر وسائل الإعلام عن رغبته في إعادة القميص إلى الحارس مجاناً تقديراً لعزيمته.وعلى الرغم من انتهاء المشوار المونديالي لمنتخب باراغواي في دور الستة عشر بعد الخسارة بصعوبة أمام فرنسا بهدف نظيف جاء من ركلة جزاء سددها كيليان مبابي، إلا أن جيل غادر البطولة مرفوع الرأس بعدما قدم مباراة بطولية أخرى وتصدى لثلاث كرات خطيرة، ليرسخ اسمه كأحد أبرز قصص الوفاء والإرادة في تاريخ كأس العالم.