سيمينيو.. غاني تحدى رفض الإنجليز
يستعد الغاني أنطوان سيمينيو لخوض كأس العالم الثانية في مسيرته مع منتخب بلاده، وهذه المرة بصفته مهاجمًا راسخًا في الدوري الإنجليزي، بعدما كاد في مرحلة ما أن يتخلى عن حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا. وسيمينيو، الذي بات لاعبًا في مانشستر سيتي، يُنتظر أن يؤدي دورًا محوريًّا مع منتخب غانا بقيادة مدربه الجديد البرتغالي كارلوس كيروش، وذلك بعد إخفاق «النجوم السوداء» في التأهل إلى النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا. وتُعد أربعة أعوام زمنًا طويلًا في عالم كرة القدم، وهو ما تجسده بوضوح المسيرة الصاروخية لسيمينيو منذ خروج غانا من دور المجموعات في مونديال قطر. ففي حملة كأس العالم 2022 المخيبة، لم يلعب سيمينيو سوى 19 دقيقة خلال مشاركتين بديلًا، لكن بعد أقل من شهر واحد، خطا خطوة كبيرة إلى الدوري الإنجليزي بانضمامه إلى بورنموث قادمًا من بريستول سيتي. ولم يلتفت اللاعب، البالغ 26 عامًا، إلى الوراء منذ ذلك الحين، إذ تخفي قفزته اللافتة مسيرة صاغتها خيبات الرفض، دفعت سيمينيو إلى التفكير جديًا في سلوك طريق مهني مختلف. وبعد ثلاثة أعوام مع بورنموث، فعَّل مانشستر سيتي في يناير الشرط الجزائي في عقده، في صفقة بلغت قيمتها 65 مليون جنيه إسترليني متفوقًا على منافسة أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنام. وسرعان ما كسب سيمينيو ودّ جماهير سيتي، بتسجيله واحدًا من أجمل أهداف نهائي كأس إنجلترا، عبر لمسة خلفية جريئة منح بها فريقه فوزًا على تشيلسي 1ـ0 في ويمبلي مطلع الشهر الماضي. ولم تخلُ تلك اللحظة من مفارقة، إذ وُلد سيمينيو على بُعد خطوات من ملعب تشيلسي «ستامفورد بريدج» غرب لندن. وعلى الرغم من أنه أمضى حياته كلها في إنجلترا، أكد سيمينيو أنه لم يكن هناك أي تردد بشأن تمثيل غانا. وقال لموقع الاتحاد الدولي «فيفا»: «أمي وأبي غانيان مئة في المئة. لم يتحدثا يومًا فعليًّا عن إنجلترا». وأضاف «طبعًا، حين تعيش في إنجلترا تسمع من يقول لماذا لا تمثل إنجلترا؟ لكن هذا لم يكن نقاشًا دار معي أبدًا. تواصلت معي غانا عندما كنت في الـ19 أو الـ20، ولم أكن لأرفض ذلك أبدًا». وتكوَّنت شخصية سيمينيو وصلابته في سن مبكرة. فبعد رفضه من أندية أرسنال وتوتنام وكريستال بالاس وميلوول، ابتعد عن اللعبة لمدة عام كامل. لكن كرة القدم تجري في عروقه فوالده لاري لعب إلى جانب المهاجم الغاني السابق توني ييبواه في الدوري المحلي، فيما