شُبّان «لا روخا» اقتدوا برواد 2010 وعلّقوا الثانية
بعد تتويجه بطلًا للعالم، صباح الإثنين، على حساب الأرجنتين «1ـ0»، وبعد عامين من إحرازه كأس أوروبا، كتب شُبّان المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم، بقيادة لامين يامال، ورودري، وداني أولمو، ورفاقهم، صفحة جديدة في تاريخ «لا روخا» الكروي، وذلك على خطى الرواد المتوجين باللقب للمرة الأولى عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا، وتشافي، الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ الفريق الإسباني، بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية «1972ـ1974» وفرنسا «1998ـ2000» قبل أن ينجح الإسبان في ذلك قبل 16 عامًا، ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته بإحراز كأس أوروبا 2012 محققًا ثلاثية غير مسبوقة. وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. وفي استعراض القوة أمام فرنسا في نصف النهائي «2ـ0»، قدّم الإسبان نموذجًا في السيطرة الجماعية، بقيادة خط وسط قادر على حرمان الخصوم من الكرة خلال فترات استحواذ طويلة، قبل توجيه الضربة الحاسمة في لحظة خاطفة. وبفضل هذا النهج، لم يترك المنتخب الإسباني أيّ فرصة للمنتخب الفرنسي وكيليان مبابي، وعثمان ديمبيليه، ومايكل أوليسيه، ثلاثي الفريق الهجومي الناري، إذ لم تتح له أي فرصة تسديد واضحة تقريبًا، وأنهى المباراة بإحصائية متواضعة بلغت 0.3 هدف متوقع فقط «وهو مقياس لاحتمالات التسجيل». وفي النهائي أمام الأرجنتين، امتلك الإسبان الكرة مرة أخرى بنسبة تجاوزت 65 في المئة، فيما تعكس أرقام التمريرات الفارق الكبير أيضًا «852 تمريرة مقابل 464». وخلال ثماني مباريات في كأس العالم، لم تستقبل شباك «لا روخا» سوى هدف واحد فقط، أمام بلجيكا في ربع النهائي «2ـ1»، وهو إنجاز يفوق حتى ما حققه جيل 2010، الذي تلقى هدفين في سبع مباريات. لكن المقارنات المغرية بين الجيلين لها حدودها، فإسبانيا الحالية لم تبلغ بعد مستوى الثنائية الأسطورية المؤلفة من تشافي وإنييستا، لكنها تتجه أكثر نحو اللعب الهجومي للاستفادة من سرعة نجميها يامال، ونيكو وليامس، غير أن الإصابة حدّت من تأثير الثنائي، إذ كان كل من موهبة برشلونة و