صانع محتوى ينافس منصة رونالدو
يخوض البرازيليون خلال كأس العالم 2026 تجربة مشاهدة جديدة، بعدما اعتادوا لعقود تشغيل التلفاز لمتابعة المباريات، لكن هذه النسخة وللمرة الأولى اعتمدوا على منصة «كازي تي في» في يوتيوب، التي أسسها كاسيميرو ميجيل، صانع المحتوى. وتعد القناة الوحيدة التي تعرض المباريات 104 مجانًا، بعد اتفاقية مع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، ما حوَّل أكبر سوق إعلامية في أمريكا اللاتينية إلى مختبر يحظى بمتابعة وثيقة لاختبار النقل الرياضي المباشر في عصر البث الرقمي. وقبل مواجهة البرازيل والنرويج للتأهل إلى دور الثمانية مساء الأحد، لا تزال شبكة «جلوبو» التلفزيونية في أمريكا اللاتينية هي أكبر ناقل لكأس العالم في البلاد، بعدما وصلت إلى 86 في المئة من جمهور البطولة حتى الآن، لكن المؤشرات الأولية لنسب المشاهدة تشير إلى تشتت الجمهور مع توزعه بين «كازي تي في» ومنصات أخرى. وأتاح التحوّل إلى البث الرقمي للمشجعين الأصغر عُمرًا مزيدًا من خيارات المشاهدة، لكنه في الوقت ذاته جعل بعض المباريات أكثر عرضة لأن تفوت المشاهدين العاديين الذين اعتادوا متابعة المونديال عبر القنوات التلفزيونية المجانية. وكشفت منصة «كازي تي في» عن أنَّ عدد الأجهزة المتصلة بلغت ذروتها عند 21.3 مليون جهاز، وذلك خلال فوز البرازيل 2ـ1 على اليابان، ما قد يجعلها واحدة من أكثر عمليات البث المباشر مشاهدة في تاريخ يوتيوب. ونقلت «لايف مود»، الشركة المالكة للمنصة، الفكرة إلى البرتغال، حيث تبث قناة «لايف مود تي في» على يوتيوب، التي يُعد النجم كريستيانو رونالدو قائد النصر، أحد كبار المساهمين فيها، 34 مباراة من كأس العالم مجانًا، مبينة أنَّ القناة وصلت خلال أسابيعها الأولى إلى نحو 90 في المئة من الأسر البرتغالية. وأوضح سيرجيو لوبيس، الشريك المؤسس لشركة «لايف مود»، أنَّ ثقافة الرياضة في البرازيل، وارتفاع التفاعل الرقمي، وتأثير صناع المحتوى، وفرت الظروف المناسبة لازدهار نموذج «كازي تي في»، قائلًا: «كل مؤسسة رياضية كبرى تتساءل حاليًّا عن كيفية التواصل مع الجماهير التي تغيَّرت عاداتها الإعلامية بشكل كبير. والبرازيل من الأماكن التي حدث فيها هذا التحوّل بسرعة كبيرة، ما أتاح لنا اختبار الأفكار وتطويرها على نطاق واسع». وأكد «فيفا» عندما أعلن اتفاقه مع «كازي تي في» بشأن كأس العالم 2026، على أنَّه يُريد التواصل مع الجماهير الأصغر سنًّا، من خلال