ضيف الله الصقر يكتب: الأهلي بعد النخبة… كيف يُحافظ على القمة؟

ضيف الله الصقر يكتب: الأهلي بعد النخبة… كيف يُحافظ على القمة؟
ضيف الله الصقر يكتب: الأهلي بعد النخبة… كيف يُحافظ على القمة؟
حين تحقق بطولة قارية كبرى للمرة الثانية على التوالي، فأنت لم تعد أمام لحظة فرح عابرة أو إنجاز موسمي مؤقت... بل أمام مرحلة جديدة أكثر حساسية وصعوبة.الأهلي اليوم لم يعد يطارد المجد الآسيوي فقط، بل أصبح مطالبًا بالحفاظ عليه والاستمرار في صناعته، خصوصًا بعد أن فرض نفسه كأحد أهم أندية القارة وأكثرها حضورًا وتأثيرًا في آخر موسمين.لكن السؤال الأهم الآن داخل البيت الأهلاوي ليس:كيف احتفلنا بالنخبة؟بل: ماذا بعد النخبة؟لأن المرحلة المقبلة تحمل تحديات أكبر بكثير؛بطولة القارات، ومحاولة تحقيق النخبة للمرة الثالثة، وكأس العالم للأندية، إضافة إلى البطولات المحلية التي يأتي في مقدمتها دوري روشن السعودي، البطولة التي غابت عن خزائن الأهلي منذ عام 2016، وأصبح تحقيقها مطلبًا جماهيريًا وإداريًا لا يقل أهمية عن البطولات القارية.ومن هنا تبدأ مسؤولية صناع القرار داخل الأهلي.أول الملفات التي يجب العمل عليها فورًا هو ملف التعاقدات، فالفريق الذي ينافس على كل هذه البطولات لا يمكن أن يعتمد على التشكيلة الحالية وحدها مهما بلغت قوتها. الأهلي يحتاج إلى زيادة العمق الفني، وإضافة عناصر أجنبية ومحلية قادرة على صناعة الفارق، خصوصًا في المراكز التي تتطلب حلولًا متعددة خلال موسم طويل ومرهق.كما أن الحفاظ على النجوم لا يقل أهمية عن استقطاب أسماء جديدة، لأن الاستقرار الفني كان أحد أهم أسرار تفوق الأهلي في الموسمين الماضيين.وفي الجانب الإداري، يجب أن يتحرك النادي تجاريًا بصورة أكبر تتناسب مع قيمة الأهلي الحالية كبطل قاري متوهج.الأهلي اليوم يملك اسمًا جاذبًا آسيويًا وجماهيريًا، وهذه فرصة ذهبية لرفع المداخيل عبر:* عقود الرعاية،* المتجر،* الاستثمار الإعلامي،* الجولات الخارجية،* والشراكات التجارية العالمية.فالفرق الكبرى لا تُقاس فقط بما تحققه داخل الملعب، بل بقدرتها على تحويل النجاح الرياضي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة.الأهلي اليوم أمام فرصة تاريخية نادرة؛إما أن يتعامل مع ما تحقق كإنجاز انتهى عند منصة التتويج...أو أن يبني عليه مشروعًا يصنع حقبة أهلاوية جديدة محليًا وقاريًا وعالميًا.لأن الوصول إلى القمة صعب...لكن الأصعب دائمًا هو البقاء عليها.ضيف الله الصقر‏@daif_alsagar
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←