على ارتفاع 2800 متر.. «ممشى الضباب» وجهة المصطافين
على ارتفاع 2800 متر فوق سطح البحر، وخلف شارع الحزام جنوبي مدينة أبها، يمتد «ممشى الضباب» بطول سبعة كيلومترات وعرض 14 مترًا، المكان الذي يرسم حكاية سياحية عمرها نحو 20 عامًا، ليس مجرد معلم عابر، أو ضباب يتجول في المكان، هو وجهة نابضة للزوار تربطهم بمعانقة السحاب وسط رذاذ المطر وأصوات البرق والرعد، ويتضاعف سحر المكان بشكل استثنائي خلال شهر أغسطس، حيث يبلغ موسم الأمطار ذروته، ويتوافد آلاف الزوار الهاربين من حرارة الصيف للاستمتاع بالأجواء الضبابية الباردة، متكئين على إطلالة ساحرة نحو عقبة ضلع التي تربط عسير بمنطقة جازان. والقصة الحقيقية تكمن في التحول الكبير الذي شهده الممشى خلال الأعوام الخمسة الماضية، إذ لم يعد مجرد مسار للمشاة، بل تحول إلى مظلة داعمة للحياة الاجتماعية والاقتصادية المحلية، ورصدت «الرياضية» خلال تجولها في الآونة الأخيرة تخصيص ركن ثابت للأسر المنتجة ومواقع للمشاريع الشبابية الصغيرة وعربات الطعام، إلى جانب منطقة مخصصة لألعاب الأطفال وباعة الهدايا التذكارية. وفي عالم المقاهي، يلفت مقهى «جوي فينيو» الأنظار بواجهاته الزجاجية ومناطقه غير المسقوفة التي تضع الزائر في مواجهة مباشرة مع الطبيعة، إلى جانب مقهى «فوق» الذي يكمل منظومة هذه التجربة السياحية الفريدة التي تمزج بدقة بين دقة الأرقام التقريرية وجمال التجربة الإنسانية.