عودة الأخطبوط
في تحرك سريع لاحتواء آثار الخسارة القاسية أمام المنتخب المصري، قرر الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول، إعادة ترتيب أوراقه الفنية وحسم ملف حراسة المرمى باستدعاء الحارس المخضرم محمد العويس، لاعب نادي العلا، للانضمام إلى بعثة "الأخضر" المغادرة إلى العاصمة الصربية بلغراد. تأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، وفي وقت يحتاج فيه المنتخب لاستعادة توازنه المعنوي والدفاعي قبل نهاية فترة أيام "FIFA" الدولية في 31 مارس الجاري.<br /><br />خطوة استدعاء العويس وصفتها الأوساط الرياضية بأنها "عودة الروح" لعرين المنتخب السعودي ، حيث تأتي هذه العودة في وقت حرج من الاستعدادات النهائية للصقور الخضر لكأس العالم 2026 فالعويس حارس بمواصفات خاصة، وتواجده يمنح الثقة لخط الدفاع بالكامل.<h2><strong>رينارد والعويس.. علاقة الثقة المتجددة</strong></h2><br />لم تكن عودة العويس مجرد إجراء روتيني، بل جاءت بعد سلسلة من النقاشات الفنية والجدل الجماهيري حول هوية الحارس الأجدر بحماية المرمى السعودي في المونديال.<br /><br />عودة العويس جات متناقضة لتصريحات رينارد في المؤتمر الصحفي قبل مواجهة مصر ، حيث تطرق رينارد إلى ملف حراسة المرمى، كاشفًا عن سبب استبعاد محمد العويس، مؤكدًا أنه استقر منذ فترة على نواف العقيدي كخيار أول، في ظل قناعته بمستواه، مشيرًا إلى أن عودة العويس ستكون صعبة ما لم يشارك بشكل أساسي مع فريقه.<br />وكشف رينارد في مؤتمر صحفي مؤخرًا أن استبعاد العويس في فترات سابقة كان مرتبطًا بجاهزيته البدنية ومعدل مشاركاته مع ناديه .<br /><br />وكان العويس قد انتقل في صفقة انتقال حر إلى نادي العلا بعد انتهاء مشواره الحافل مع نادي الهلال بنهاية موسم 2024-2025. هذا الانتقال منح الحارس فرصة اللعب بانتظام، مما استعاد بريقه وأجبر الجهاز الفني للمنتخب على إعادة النظر في ضمه مجددًا.<br /><br />ويأتي استدعاء محمد العويس ليس فقط لخبرته، بل لتاريخه الطويل كحارس للمواعيد الكبرى. فرغم انتقاله لنادي العلا في دوري الدرجة الأولى، إلا أن أرقامه مع "الأخضر" تظل هي المرجعية الأقوى .<h2><strong>مسيرة حافلة: أرقام تتحدث عن "صمام الأمان"</strong></h2><br />يُعد محمد العويس أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة السعودية الحديث، وتكشف إحصائياته عن مسيرة مرصعة بالإنجازات الفردية والجماعية:<br />1<br />&bull; ثبات في المونديال: يمتلك العويس في رصيده 4 مباريات كاملة في كأس العالم (مباراة ضد أوروغواي 2018، و3 مباريات في 2022)، بمعدل 360 دقيقة من الخبرة الدولية القصوى.<br /><br />2<br />&bull; ملحمة لوسيل 2022: ستبقى مباراة الأرجنتين في مونديال قطر علامة فارقة، حيث حصل العويس على جائزة "أفضل لاعب في المباراة" بعد تصديات أسطورية أمام ليونيل ميسي ورفاقه.<br /><br />3<br />&bull; الكفاءة الفنية: في مونديال 2022، بلغت نسبة دقة تمريراته 93%، وهو رقم استثنائي لحارس مرمى تحت الضغط العالي.<br />4<br />&bull; بطل "لوسيل" التاريخي: لا تزال إحصائياته في مباراة الأرجنتين ملهمة، حيث حقق 5 تصديات حاسمة وحصل على تقييم 7.9/10 كأفضل لاعب في المباراة، متفوقاً على أساطير اللعبة.<br /><br />5<br />&bull; الخروج بالشباك النظيفة: ساهم العويس في الحفاظ على نظافة شباكه في أكثر من 18 مباراة دولية، وكان العنصر الأساسي في تأهل الأخضر لقطر 2022 بفضل تصدياته التي بلغت نسبتها 78% من الكرات المسددة عليه في التصفيات.<br /><br />6<br />&bull; البطولات القارية والمحلية: شارك في 4 مباريات ببطولة كأس آسيا 2019، كما ساهم في تحقيق 8 ألقاب كبرى مع ناديي الهلال والشباب، تشمل الدوري السعودي للمحترفين وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر.<h2><strong>التحدي القادم: مونديال 2026</strong></h2><br />مع بلوغه سن الـ34، يتبقى أمام العويس مهمة أخيرة وهي قيادة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026. وتُشير التقارير إلى أن رينارد يدرس بجدية الاعتماد عليه كخيار أول في المواجهات الحاسمة، خاصة مع خبرته الواسعة في التعامل مع الضغوط الجماهيرية والمباريات الكبرى.<br /><br />إن عودة العويس لا تعني فقط استعادة حارس مرمى بارع، بل هي استعادة للقائد الذي يوجه زملاءه داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يحتاجه "الأخضر" في رحلته نحو القارة الأمريكية الشمالية لتأكيد علو كعبه كأحد كبار القارة الصفراء.<br /><br />هل تعتقد أن خبرة محمد العويس كافية لحسم مركز الحراسة الأساسي أمام منافسة نواف العقيدي في التصفيات القادمة؟