ماذا تعرف عن الجندي الخفي في إنجاز «المدفعجية»؟
في بلدة أورزينوڤي الصغيرة بإقليم بريشيا الإيطالي، رأى أندريا بيرتا المدير الرياضي لفريق أرسنال الأول لكرة القدم النور في 1 يناير 1972، ونشأ بين حقول الخشخاش بعيدًا عن أضواء الكرة وضجيج عواصمها، لم تكن في بطاقة هويته الأولى أي علاقة بالملاعب، بل كان موظفًا في فرع بنك BCC بمنطقة بومپيانو، تدرّج فيه حتى وصل إلى مقعد مدير الفرع، حياة رتيبة بين أوراق الحسابات وأرقام الميزانيات. كان ينظّم بطولات صغيرة في قريته بصمت، ومن تلك الزاوية المنسية وُلدت الفكرة، في 2002 اتخذ قراره الصادم، استقال من البنك في عمر 30 عامًا، وحطّ رحاله في كاربينيدولو القابع في الدرجات الدنيا، هناك بدأ الفصل الحقيقي، 4 صعودات متتالية رفعت النادي حتى ليجا برو، وعلى عتبة تلك المغامرة ظهر معلّمه الأول وعرّابه في مشواره، رجل الأعمال توماسو جيراردي، الذي منحه ثقته كاملة، واصطحبه معه إلى بارما في 2007 مديرًا رياضيًا في الصف الثاني. لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بعد خلاف مع الإدارة في 2009 انتقل إلى جنوى مع الرئيس إنريكو بريتسيوتسي، وهناك شحذ أدواته في الاستكشاف عبر صفقات كوكا وڤيلوسو وجرانكڤيست، ثم جاءه المنعطف الأكبر عبر الوكيل البرتغالي خورخي مينديز، الذي وصله ببيتر كينيون، فرشّحه إلى رئيس أتلتيكو مدريد إنريكي ثيريثو. في 2013 وصل إلى واندا متروبوليتانو مديرًا فنيًا، ثم ترقّى إلى منصب المدير الرياضي في 2017، 12 عامًا قضاها بين جنبات النادي المدريدي، رفع خلالها لقبَي الليجا 2013ـ2014 و2020ـ2021، واليوروبا ليج 2018، وبلغ نهائيَي دوري أبطال أوروبا، وأبرم صفقات صنعت اسمه، جريزمان من ريال سوسيداد بـ 24.8 مليون جنيه، ورودري من فياريال بـ 16.5 مليون، وأوبلاك من بنفيكا بـ 13 مليونًا، ولويس سواريز بـ 5.5 مليون، وخيمينيز بـ 800 ألف فقط. في 2019 رفع جائزة أفضل مدير رياضي على مستوى العالم في حفل جلوب سوكر، وفي 30 مارس 2025 جاء النداء من لندن، أعلن أرسنال تعيينه خلفًا للبرازيلي إيدو جاسبار، وفي ميركاتو صيفه الأول أحدث هزّة عميقة في القائمة، 7 صفقات وإعارة واحدة، مارتن سوبيمندي من ريال سوسيداد، وفيكتور جيوكيريس من سبورتينج لشبونة، وإبيريتشي إيزي من كريستال بالاس، إلى جانب موسكيرا ومادويكي وكيبا ونورجارد، وهينكابييه على سبيل الإعارة من باير ليفركوزن. قال في كلمته الأولى بعد التوقيع: «تابعت باهتمام بالغ كيف تطوّر أرسنال ف