ناغيلسمان مع المانشافت.. اخفاق متتالي.. وعقد مستمر حتى 2028 وسط علامات استفهام كبرى
برلين — فتح الخروج المفاجئ والمدوي للمنتخب الألماني من دور الـ 32 في كأس العالم 2026 أمام باراغواي، باب الانتقادات الحادة تجاه المدير الفني يوليان ناغيلسمان، وسط تساؤلات جماهيرية وإعلامية متصاعدة حول جدوى مشروعه الفني الذي شارف على عامه الثالث دون تحقيق أي نجاح يشفع له.تولى ناغيلسمان قيادة المانشافت في سبتمبر 2023 لإنقاذ السمعة الكروية الألمانية، إلا أن الحصيلة في المواعيد الكبرى جاءت مخيبة لآمال عشاق الماكينات.ففي الاختيار الحقيقي الأول ببطولة يورو 2024 التي أقيمت على أرضه ووسط جماهيره، عجز المدرب الشاب عن الذهاب بعيداً وودع المنافسات من الدور ربع النهائي. وجاءت سقطة المونديال الحالي لتضاعف حجم الإحباط، بعد أن عجز الفريق عن تجاوز العقبة الأولى في الأدوار الإقصائية، ليخرج مطأطأ الرأس من دور الـ 32 في واحدة من أسوأ المشاركات المونديالية تاريخياً.وعلى الرغم من القيادة التكتيكية لـ 33 مباراة، حقق فيها الفول الفوز في 21 مواجهة وتعادل في 6 وتجرع الهزيمة في 6 أخرى، إلا أن الأرقام الإجمالية أخفت وراءها عجزاً واضحاً في المباريات الحاسمة وإدارة الأوقات الحرجة، وهو ما ظهر جلياً في العجز الهجومي أمام باراغواي والانهيار الذهني في ركلات الترجيح.وتأتي هذه المقصلة النقدية في وقت يجد فيه الاتحاد الألماني لكرة القدم نفسه في موقف حرج أمام الرأي العام، نظراً لتسرعه السابق في تمديد عقد ناغيلسمان حتى صيف 2028؛ وهو القرار الذي اتُخذ في أبريل 2024 وتحصّن به المدرب الشاب، مما يجعل إقالته في الوقت الحالي خطوة معقدة مالياً، ويفرض على الكرة الألمانية تعايشاً إجبارياً مع مدرب خرج من بطولتين متتاليتين دون تقديم أي بصمة حقيقية.