هل تساءلت يوماً عن سرّ عشق البنجلاديشيين لمنتخب الأرجنتين؟

هل تساءلت يوماً عن سرّ عشق البنجلاديشيين لمنتخب الأرجنتين؟
هل تساءلت يوماً عن سرّ عشق البنجلاديشيين لمنتخب الأرجنتين؟
كشفت التقارير الرياضية والسياسية عن الأسرار العميقة وراء العشق الجنوني والشغف الاستثنائي الذي يربط الشعب البنجلاديشي بمنتخب الأرجنتين، وهو الرابط الفريد الذي تُرجم مؤخراً إلى تقارب دبلوماسي تاريخي بين البلدين.وتعود جذور هذه العلاقة التاريخية إلى مزيج من الأبعاد السياسية والرياضية التي تشكلت في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث يبرز العداء المشترك للاستعمار البريطاني كأحد المحركات الأساسية لهذا التعاطف، نظراً للمعاناة الطويلة لبنغلاديش تحت وطأة الاحتلال، والتي تزامنت مع خسارة الأرجنتين لـ "حرب الفوكلاند" أمام بريطانيا عام 1982.وجاءت ملحمة الأسطورة دييغو مارادونا في مونديال 1986 لتصنع نقطة التحول التاريخية، عندما نجح في إقصاء المنتخب الإنجليزي بهدفين تاريخيين، وهو ما اعتبره البنجلاديشيون آنذاك انتصاراً معنوياً وانتقاماً رياضياً غير مباشر من المستعمر القديم. وتزامن هذا الإنجاز مع دخول أجهزة التلفزيون الملونة إلى بنغلاديش لأول مرة، مما ساهم في ترسيخ صورة مارادونا بالقميص "الألبيسيليستي" في أذهان جيل كامل نقل هذا العشق بالتوارث إلى الأبناء.وتداول روّاد التواصل الاجتماعي لقطة حارس مرمى منتخب الأرجنتين مارتينيز وهو يتّجه إلى خارج منطقة الصحافة والإعلام عندما رفض التصريح لأي وسيلة إعلامية قبل أن يناديه صحفي ويقول "بنجلاديش بنجلاديش" فكان الرد واضحاً من اللاعب عندما قال: "أوه! بنجلاديش" وذهب وصرّح للقناة الإعلامية الخاصة ببنجلاديش، مما يعكس سر التوافق الكبير بين بنجلاديش والأرجنتين.ومع ظهور ليونيل ميسي، تجدد الشغف الجارف عبر الأجيال لتتحول شوارع العاصمة دكا في كل مناسبة مونديالية إلى ساحات احتفال تكتسي باللونين الأبيض والسماوي وتُرفع فيها الأعلام العملاقة. هذا الدعم الشعبي الاستثنائي حظي بتقدير رسمي كبير من الحكومة الأرجنتينية، مما دفعها لاتخاذ خطوة تاريخية بإعادة فتح سفارتها في بنغلاديش بعد إغلاق دام قرابة 45 عاماً، كرسالة شكر وامتنان لهذه الجماهير الوفية.
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←