هل يحقق سكالوني إنجاز الإيطالي بوتسو التاريخي في كأس العالم؟
يقف الأرجنتيني ليونيل سكالوني أمام فرصة استثنائية لدخول سجل الخالدين في تاريخ كأس العالم، عندما يقود منتخب بلاده في نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا، واضعًا نصب عينيه معادلة الإنجاز الذي ظل حكرًا على الإيطالي فيتوريو بوتسو منذ ما يقارب تسعة عقود.وكان سكالوني قد قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022 في قطر، مانحًا "التانجو" البطولة الثالثة في تاريخه، قبل أن يعيد المنتخب إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا، ليصبح على بعد انتصار واحد من الاحتفاظ بالكأس العالمية.ويُعد بوتسو المدرب الوحيد الذي نجح في التتويج بكأس العالم في نسختين متتاليتين، بعدما قاد إيطاليا إلى اللقبين عامي 1934 و1938، وهو الرقم الذي صمد عبر جميع النسخ اللاحقة، رغم تعاقب كبار المدربين على قيادة المنتخبات المتوجة.ومنذ توليه تدريب المنتخب الأرجنتيني في أغسطس 2018، نجح سكالوني في بناء أحد أكثر الأجيال استقرارًا في تاريخ "التانجو". وخلال 102 مباراة، حقق 79 انتصارًا مقابل 14 تعادلًا و9 هزائم فقط، ليؤكد نجاح مشروعه الفني على مدار السنوات الماضية.وفي النسخة الحالية من كأس العالم، واصل المنتخب الأرجنتيني تقديم عروضه القوية، إذ حقق العلامة الكاملة بالفوز في مبارياته الست، وسجل لاعبوه 17 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 6 أهداف، ليبلغ النهائي بثقة كبيرة.ولا تقتصر أهمية المباراة المرتقبة على تحديد بطل مونديال 2026، بل تمتد إلى إمكانية كتابة صفحة جديدة في تاريخ البطولة. ففي حال تجاوز إسبانيا، سيصبح سكالوني أول مدرب يحتفظ بكأس العالم منذ إنجاز بوتسو، كما سيقود الأرجنتين إلى لقبها العالمي الرابع، ويعزز مكانته بين أبرز المدربين في تاريخ اللعبة.وسيكون ملعب "ميتلايف" في مدينة إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأمريكية مسرحًا للمواجهة المنتظرة، التي ستحدد ما إذا كان سكالوني سينجح في معادلة الرقم التاريخي، أم سيبقى إنجاز بوتسو صامدًا لسنوات أخرى.