وزارة الداخلية ترسم ملامح أمن المستقبل في «ليب 2026»
لا تبدأ قصة التقنية من الجهاز، ولا تنتهي عند الشاشة. هي تبدأ من أثرها في حياة الإنسان، وفي «ليب 2026» تقدم وزارة الداخلية تصوُّرًا متكاملًا لكيفية توظيف التقنيات الحديثة والبيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتحويل التقنية من أدواتٍ منفصلةٍ إلى قدراتٍ مترابطةٍ، تدعم الأمن والسلامة، وتُمكِّن رجال الأمن، وترفع كفاءة العمل المؤسسي، وتطوِّر الخدمات، وتعزِّز القدرة على اتخاذ القرار. وتبدأ الحكاية من واقعٍ يتحرك باستمرارٍ: مدنٌ، وطرقٌ، وأفرادٌ، وبلاغاتٌ، وخدماتٌ، وبياناتٌ تتدفَّق في كل لحظةٍ، وفي قلب هذا المشهد تعمل منظومات وزارة الداخلية بصورةٍ مترابطةٍ، ترصد، وتحلِّل، وتستجيب، وتقدِّم الخدمات، وتدعم اتخاذ القرار، لتتحوَّل التقنية من مجرد وسيلةٍ إلى قدرةٍ عمليةٍ تمتدُّ من الميدان إلى مراكز القيادة، ومن الطرق إلى المجتمع، ومن الرصد إلى الاستجابة، ومن الخدمات الرقمية إلى بيئة العمل الداخلية. وفي مشاركتها في «ليب 2026»، تستعرض الوزارة ست منظوماتٍ مترابطة، يمثِّل تكاملها الصورة الكاملة للتحوُّل التقني في منظومة الأمن والخدمات، تبدأ بالأمن والسلامة الميدانية حيث تسهم التقنيات في رفع الجاهزية، وتسريع الاستجابة، مرورًا بالاستجابة السريعة التي تعزِّز القدرة على الاستجابة المبكِّرة، والسلامة المرورية التي توظِّف التقنية والبيانات لجعل الطرق أكثر أمانًا، والكاميرات الأمنية التي تمنح المنظومة رؤيةً أشمل، وقدراتٍ أكثر تطورًا في الرصد، وصولًا إلى الخدمات الرقمية التي تجعل رحلة المستفيد أسهل وأسرع وأكثر تكاملًا، والخدمات المؤسسية التي تمثِّل العقل الجامع لمختلف مكونات المنظومة. وتتفرع من المنظومات الست 36 خدمةً ومشروعًا، تتوزَّع بواقع سبعٍ في الأمن والسلامة الميدانية، وثمانٍ في الاستجابة السريعة، وثلاثٍ في السلامة المرورية، وسبعٍ في الكاميرات الأمنية، وتسعٍ في الخدمات الرقمية، واثنتين في الخدمات المؤسسية، بما يعكس اتساع نطاق التحول التقني، وتنوع تطبيقاته داخل منظومة وزارة الداخلية. وفي قلب هذا التحول يأتي الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد الممكِّنات التي تمنح البيانات قيمةً أكبر، إذ لم تعد المسألة مرتبطةً بمجرد جمع البيانات وتخزينها، بل بالقدرة على تحليلها وفهمها واستخلاص المؤشرات منها، والاستفادة منها في دعم القرار والاستجابة. ومع تدفق البيانات وتعدُّد مصادرها، يتيح الذكاء الاصطناعي إ