ومضات رياضية.. البداية الصحيحة قبل صافرة البداية

ومضات رياضية.. البداية الصحيحة قبل صافرة البداية
ومضات رياضية.. البداية الصحيحة قبل صافرة البداية
أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استحداث مسابقات جديدة للبراعم لفئات تحت 5 و7 و9 سنوات لتضاف إلى منظومة مسابقات الفئات السنية الممتدة حتى تحت 21 عاماً. وهي بلا شك خطوة تستحق الإشادة لأنها تعكس إدراكاً متزايداً بأن صناعة اللاعب لا تبدأ عند سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة بل منذ السنوات الأولى التي تتشكل فيها شخصية الطفل الرياضية ومهاراته الأساسية.في كرة القدم الحديثة لم يعد النجاح وليد الصدفة أو الموهبة المجردة وإنما نتيجة عمل تراكمي يبدأ من مرحلة التأسيس. وكلما بدأ اللاعب في عمر أصغر ازدادت فرص صقل مهاراته الفنية والبدنية والذهنية ليصل إلى الفريق الأول وهو يمتلك أدوات كرة القدم الحقيقية لا مجرد الحماس والرغبة.لكن نجاح هذه الخطوة لا يرتبط بإقامة المسابقات وحدها بل بما يسبقها من إعداد وتجهيز. فالمسابقة هي الثمرة أما الجذور فهي المدرب والبيئة والمنهج والإمكانات.ومن أهم الأسئلة التي يجب أن تُطرح هل لدينا العدد الكافي من المدربين المؤهلين لتدريب هذه الأعمار؟للأسف ما زالت اشتراطات تدريب الفئات السنية الصغيرة تعتمد في كثير من الأحيان على الحصول على رخص تدريبية أساسية مثل E أو C أو B الآسيوية وبعض هذه الرخص يمكن لأي شخص الالتحاق بها بمجرد التسجيل وسداد الرسوم حتى وإن لم يسبق له ممارسة كرة القدم أو العمل الميداني داخل المستطيل الأخضر.الرخصة التدريبية مهمة لكنها ليست كافية وحدها. فالعمل مع طفل في الخامسة أو السابعة لا يحتاج إلى معرفة فنية فقط بل إلى فهم لأساليب التعليم والتعامل النفسي ومراحل النمو وكيفية غرس أساسيات اللعبة بطريقة صحيحة. فالخطأ في هذه المرحلة قد يلازم اللاعب سنوات طويلة بينما التصحيح يصبح أكثر صعوبة كلما تقدم في العمر.ولا يمكن أيضاً تجاهل واقع البنية التحتية في عدد من الأندية فهناك أندية تفتقر إلى الملاعب المناسبة أو الأدوات التدريبية أو حتى المساحات الآمنة التي تستوعب هذه الفئات العمرية. فكيف نطالب بمخرجات عالية الجودة بينما أدوات العمل الأساسية ليست متوفرة؟ولعل أكثر ما يثير التساؤل أننا ما زلنا نشاهد لاعبين يصلون إلى الفريق الأول وبعد أكثر من عشر سنوات داخل الفئات السنية يعانون من أساسيات يفترض أنها تُكتسب في السنوات الأولى مثل التمركز الصحيح أو الاستلام والتسليم أو حتى تنفيذ رمية التماس بالشكل القانوني. وهذه ليست مسؤولية اللاعب وحده، بل نتيجة خلل في منظوم
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة اليوم ←