خيمينيز.. فقد الوعي وعاد يزاحم التاريخي

لم يتمكن راؤول خيمينيز، لاعب المنتخب المكسيكي الأول لكرة القدم، من إخفاء مشاعره على أرض الملعب، حيث احتفل بهدفه والدموع تملأ عينيه، في لحظة توجت رحلة عودته إلى الملاعب بعد المحنة التي تعرض لها قبل خمسة أعوام. ولعب خيمينز «35 عامًا»، مهاجم فولهام، في بلاده والبرتغال وإسبانيا وإنجلترا، وحاليًا هو في طريقه لكي يصبح الهداف التاريخي لمنتخب المكسيك. وجاء هدفه في المباراة التي فاز فيها المنتخب المكسيكي على جنوب إفريقيا 2ـ0، الخميس، ليكون رقم 46 له بقميص الفريق خلال مشاركته الدولية رقم 125، ليتقاسم المركز الثاني في قائمة هدافي المكسيك التاريخيين، خلف خافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز صاحب الـ52 هدفًا. لكن الأهم من ذلك كله، أن خيمينيز لاعب سبق له أن خاض معركة حقيقية من أجل حياته. وفي نوفمبر 2020، فقد خيمينيز وعيه بعد اصطدام قوي بالرأس مع مدافع أرسنال ديفيد لويز خلال إحدى مباريات الدوري الإنجليزي. وكان خيمينيز، الذي كان يلعب وقتها ضمن صفوف وولفرهامبتون، غادر الملعب محمولًا على محفة، حيث نقل مباشرة إلى المستشفى بسبب إصابة خطيرة في الرأس. وأكدت الفحوص لاحقًا تعرضه لكسر في الجمجمة، ما استدعى خضوعه لعملية جراحية بعد وقت قصير من دخوله المستشفى، لينتهي موسمه مبكرًا. وفي أغسطس 2021، عاد إلى الملاعب من جديد، ومنذ ذلك الحين وهو يرتدي رباطًا واقيًا على رأسه لحمايته إثر الجراحة. وكما حدث في نسختي 2014 و2018، شارك خيمينيز مع المكسيك في كأس العالم 2022 بقطر، لكنه لم يتمكن من تسجيل أي هدف في البطولة. وقال عقب مباراة جنوب إفريقيا: «سعيد للغاية ومتحمس لأنني أعيش هذا الحلم وأقف هنا اليوم». ووفقًا لتقارير إعلامية مكسيكية، أهدى خيمينز الهدف لوالده، الذي توفى في مارس الماضي عن عمر 62 عامًا. من جانبه، قال زميله جوليان كينونيس، صاحب الهدف الأول للمكسيك في المباراة :«لقد هنأناه جميعًا لأنه يقدم الكثير للفريق. الانتماء إلى هذا المنتخب مصدر فخر لنا، ومن الرائع أن يواصل إضافة المزيد من الأهداف إلى مسيرته لاعبًا في منتخبنا الوطني».
اقرأ المزيد من المصدر الأصلي: صحيفة الرياضية ←