إسبانيا لاختبار الحسم.. والنمسا تبحث عن مفاجأة تاريخية في مونديال2026
تتجه الأنظار إلى مدينة لوس أنجلوس، حيث يلتقي المنتخب الإسباني بنظيره النمساوي عند العاشرة مساء غد الخميس، في مواجهة تحمل طابعًا أوروبيًا خالصًا ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، وسط ترقب كبير لمصير أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.ويدخل المنتخب الإسباني اللقاء وهو في أفضل حالاته خلال السنوات الأخيرة، بعدما أنهى دور المجموعات دون أن يتلقى أي هدف، في مؤشر واضح على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي الذي يميز كتيبة "لا روخا" في النسخة الحالية من المونديال.وواصل الفريق سلسلة نتائجه الإيجابية التي بلغت 13 مباراة متتالية دون هزيمة، ما يعكس حالة الاستقرار الفني التي يعيشها تحت الضغط العالمي للمنافسة على اللقب.ويعتمد المنتخب الإسباني على توليفة تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها لامين جمال وميكل أويارسابال، حيث لعب الثنائي دورًا مؤثرًا في صناعة الفارق خلال مباريات دور المجموعات، سواء من حيث التسجيل أو صناعة الفرص، ما يمنح إسبانيا تنوعًا هجوميًا يهدد أي دفاع منافس.في المقابل، يدخل المنتخب النمساوي المواجهة بطموحات أقل على الورق، لكنه يعوّل على الروح القتالية ومحاولة استغلال أي فرصة ممكنة لقلب التوقعات. ورغم محدودية خبرته في الأدوار الإقصائية، إذ يعود آخر ظهور له في هذا الدور إلى أكثر من سبعة عقود، إلا أن المنتخب النمساوي أظهر في دور المجموعات قدرة على الصمود والمنافسة، رغم بعض الثغرات الدفاعية الواضحة.وتُعد المشكلة الأبرز لدى النمسا هي الجانب الدفاعي، حيث يعاني الفريق من سلسلة طويلة دون الحفاظ على نظافة شباكه، ما قد يشكل نقطة ضعف حاسمة أمام الهجوم الإسباني المنظم والمتنوع.وبين ترشيحات قوية لإسبانيا ورغبة نمساوية في صناعة المفاجأة، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة “لا روخا” على تأكيد هيمنتها، أو فتح الباب أمام واحدة من أبرز مفاجآت هذا الدور في كأس العالم 2026.