مونديال 2026: اللقب الوحيد الذي ينقص رودري
على الرغم من إصاباته العديدة منذ فوزه بالكرة الذهبية عام 2024، ورغم أنه لم يستعد مستواه بالكامل بعد، يطمح قائد "لا روخا" رودري إلى قيادة إسبانيا نحو رفع كأس العالم التي تعتبر أحد الألقاب القليلة التي تنقص سجله كلاعب.واحتفل رودري وميكل ميرينو، أحد ركائز خط الوسط وغرفة الملابس، بعيد ميلادهما الثلاثين خلال البطولة الحالية في تشاتانوغا، في بداية الحصة التدريبية اليومية قبل أن يحتفلا مجددا حول مائدة الطعام.وبالنسبة لرودري، تأتي الثلاثينات في مرحلة معقدة تمتد منذ فترة. وتُجسّدها صورة الكرة الذهبية لعام 2024 التي ذهب لتسلّمها في باريس على عكازين بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الهلالي في الركبة اليمنى.ومنذ ذلك الحين، يعيش لاعب الارتكاز في مانشستر سيتي الإنجليزي صراعا دائما لاستعادة مستواه. وقد جاء موسمه المنصرم متذبذبا وتأثر بإصابات أخرى (في العضلات الخلفية والفخذ).لكن مسألة أخرى شغلته هذا الموسم: مستقبله في مانشستر، حيث انضم عام 2019 ولم يتبقَّ له سوى عام واحد في عقده، ما يغذي التكهنات حول انتقال محتمل إلى ريال مدريد الإسباني.كان اللاعب رقم 16 في صفوف إسبانيا، والمولود في العاصمة مدريد، قد عبّر بالفعل عن اهتمامه بهذه الوجهة، رغم ماضيه مع أتلتيكو مدريد، الغريم التقليدي. لكنه أكد في مطلع يونيو أن "كل ما يتعلق بمستقبلي سينتظر نهاية المونديال".على أرض الملعب، لم يعد هذا المنتقد لإيقاع المباريات المرهِق في كرة القدم العالمية، بنفس مستوى المايسترو الصارم الذي قاد مانشستر سيتي إلى الثلاثية (الدوري والكأس ودوري الأبطال) عام 2023، حين سجّل هدف المباراة النهائي الوحيد في نهائي دوري الأبطال أمام إنتر الإيطالي.كما لم يعد تماما قائد الأوركسترا للمنتخب الإسباني المتوّج بطلا لأوروبا صيف 2024.في ذلك الوقت، جعله إحساسه بإيقاع اللعب، قدرته على استخلاص الكرة وتمريرها والتسديد، لاعبا متكاملا، ذكيا وغير أناني، لا غنى عنه لبيب غوارديولا ولويس دي لا فوينتي.وفي الولايات المتحدة، يسعى هذا النموذج المثالي للاعب جماعي دائما في خدمة الفريق إلى استعادة هذا الدور خلال المونديال، وهو الثاني له، لكنه الأول في مركزه الحقيقي في خط الوسط.في قطر، حيث خاض أول تجربة له في كأس العالم، لعب في مركز قلب الدفاع بعدما قرر لويس إنريكي، سلف دي لا فوينتي، تمديد حقبة سيرجيو بوسكيتس في الوسط.- "قشعرير